بدعوة من منتدى الأعمال الجزائري الإسباني، شارك رئيس الغرفة الفلاحية لولاية الجزائر إبراهيم جريبية، أمس الثلاثاء ، في ندوة اقتصادية هامة خُصصت لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين الجزائر وإسبانيا في مجالات الفلاحة والصناعات الغذائية والصيد البحري، وذلك على مستوى “دار الجزائر” بقصر المعارض الصنوبر البحري.
ويأتي هذا اللقاء في سياق ديناميكية متنامية تشهدها العلاقات الاقتصادية بين البلدين، خاصة في القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي وسلاسل الإنتاج الفلاحي والصناعات التحويلية الغذائية، حيث يراهن الطرفان على تطوير شراكات أكثر عمقاً تقوم على تبادل الخبرات، ونقل التكنولوجيا، وتشجيع الاستثمار المشترك.
وقد عرف المنتدى حضور عدد معتبر من الخبراء والمتعاملين الاقتصاديين من الجزائر وإسبانيا، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات فلاحية وصناعية وتنموية، حيث شكلت المناسبة فرصة لعرض تجارب مختلفة ومقاربات متعددة حول واقع القطاع الفلاحي، والتحديات التي تواجه الإنتاج والتحويل والتسويق.
وخلال أشغال الندوة، تم تقديم سلسلة من المداخلات التي تطرقت إلى أهمية تطوير سلاسل القيمة في القطاع الفلاحي، بدءاً من الإنتاج الأولي وصولاً إلى التحويل الصناعي والتوزيع، مع التركيز على ضرورة تحسين جودة المنتجات الفلاحية، وتوسيع قدرات التخزين والتبريد، وتحديث وسائل الإنتاج بما يتماشى مع المعايير الدولية.
كما تم التطرق إلى دور الصناعات الغذائية في خلق القيمة المضافة، باعتبارها حلقة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الفلاحية، إضافة إلى بحث فرص التعاون في مجالات الصيد البحري وتربية المائيات، خاصة في ظل الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها البلدان في هذا المجال.
وشكل اللقاء أيضاً منصة مهمة لتبادل الرؤى حول فرص الاستثمار المشترك، لا سيما في مشاريع التحويل الغذائي، وتطوير البنية التحتية الفلاحية، ونقل التكنولوجيا الحديثة في مجالات الإنتاج والتخزين والتعليب، وهو ما من شأنه رفع مستوى التكامل الاقتصادي بين الجزائر وإسبانيا.
كما أكد المشاركون على أهمية تعزيز قنوات التواصل بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين، وتشجيع إقامة مشاريع شراكة فعلية على أرض الواقع، بدل الاكتفاء بالتبادل التجاري، بما يسمح ببناء تعاون أكثر استدامة وفاعلية في المستقبل.
وتندرج هذه الندوة ضمن سلسلة من اللقاءات الاقتصادية التي تهدف إلى دعم الانفتاح على الشراكات الدولية في القطاع الفلاحي والغذائي، وتعزيز موقع الجزائر كفاعل إقليمي في مجال الأمن الغذائي والصناعات التحويلية، من خلال تطوير قدراتها الإنتاجية ورفع تنافسية منتجاتها في الأسواق الخارجية.
رضوان.د


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..