بحث وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري ياسين المهدي وليد مع وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني سبل وآفاق تعزيز التعاون الثنائي بين الجزائر وسوريا في مجالات الفلاحة والصيد البحري وتربية المائيات، وذلك خلال لقاء رسمي احتضنه مقر وزارة الفلاحة بالجزائر، في إطار توجه مشترك نحو توسيع الشراكات الاقتصادية وتطوير التعاون التقني بين البلدين.
وقد خُصص هذا اللقاء لبحث الإمكانيات المتاحة لدى الجزائر وسوريا من أجل بناء برامج تعاون عملية ومتكاملة، تقوم على تبادل الخبرات ونقل المعرفة التقنية وتطوير مشاريع مشتركة في القطاعات الزراعية والبحرية، بما يساهم في دعم الأمن الغذائي وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية التي تؤثر على الإنتاج الفلاحي في المنطقة.
وشدد الجانبان خلال المباحثات على أهمية إعادة بعث آليات التعاون الثنائي التي كانت قائمة أو التي يمكن تطويرها مستقبلاً، من خلال إبرام اتفاقيات جديدة ومحدّثة في المجال الزراعي، تسمح بفتح آفاق أوسع أمام المتعاملين الاقتصاديين، والمستثمرين، والخبراء التقنيين من كلا البلدين، بما يضمن خلق ديناميكية تعاون أكثر استدامة وفعالية.
كما تم التأكيد على أن هذا التعاون لا يقتصر على الجانب الإداري أو البروتوكولي، بل يمتد إلى مجالات استراتيجية مرتبطة مباشرة بالإنتاج الغذائي، وتحسين سلاسل القيمة الفلاحية، وتطوير البنية التقنية للقطاعين الفلاحي والبحري، مع التركيز على رفع الإنتاجية وتحسين الجودة وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات.
وفي هذا السياق، أبرز الطرفان أهمية الاستفادة من الخصائص المشتركة بين الجزائر وسوريا، خاصة من حيث التحديات المناخية وشح الموارد المائية في بعض المناطق، وهو ما يجعل من التعاون في مجالات الزراعة الصحراوية والتقنيات الحديثة في الري وإدارة المياه أولوية استراتيجية مشتركة.
كما اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجال إنتاج البذور المقاومة للجفاف وتحسين السلالات الزراعية، إلى جانب تطوير مشاريع البحث العلمي والتطوير التكنولوجي، بما يسمح بتعزيز الابتكار الزراعي وتكييف الإنتاج مع التغيرات المناخية المتسارعة التي يشهدها العالم.
وفي قطاع الصيد البحري وتربية المائيات، تم التأكيد على أهمية تبادل التجارب الناجحة وتطوير مشاريع مشتركة قادرة على دعم الأمن الغذائي البحري، ورفع مساهمة هذا القطاع في الاقتصادين الوطنيين، خصوصًا في ظل الطلب المتزايد على المنتجات البحرية ذات القيمة الغذائية العالية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار رؤية أوسع تهدف إلى تعزيز التعاون جنوب–جنوب، وبناء شراكات متوازنة تقوم على تبادل المصالح والخبرات، بما يسهم في خلق ديناميكية جديدة في العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وسوريا، ويعزز فرص الاستثمار المشترك في مجالات الفلاحة والصيد البحري وتربية المائيات، خدمةً للتنمية المستدامة في البلدين.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..