حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تُعد الجلبانة (البازلاء) من أهم محاصيل الخضر البقولية، لما تتميز به من قيمة غذائية مرتفعة وطلب واسع في الأسواق، سواء للاستهلاك الطازج أو للتصنيع والتجميد. كما تلعب دورًا مهمًا في تحسين خصوبة التربة بفضل قدرتها على تثبيت الآزوت الجوي من خلال العقد البكتيرية الموجودة على جذورها، مما يجعلها من المحاصيل المناسبة ضمن الدورات الزراعية.
الظروف المناخية الملائمة
تفضل الجلبانة المناخ المعتدل والبارد نسبيًا، حيث تنمو بصورة مثالية عند درجات حرارة تتراوح بين 10 و25 درجة مئوية. ويؤدي ارتفاع درجات الحرارة خلال فترتي الإزهار وتكوين القرون إلى انخفاض نسبة العقد وتراجع الإنتاجية، لذلك تُزرع عادة خلال الخريف أو بداية الربيع حسب طبيعة المنطقة والمناخ السائد.

التربة المناسبة للزراعة

تحقق الجلبانة أفضل النتائج في الترب الخفيفة أو المتوسطة جيدة الصرف والغنية بالمادة العضوية، مع درجة حموضة تتراوح بين 6 و7. وينصح بتجنب الأراضي الثقيلة سيئة الصرف، لأن تشبعها بالمياه يزيد من احتمالات إصابة الجذور بالأعفان والأمراض الفطرية.
وقبل الزراعة يُستحسن حرث الأرض جيدًا وإضافة السماد العضوي المتحلل لتحسين خصوبة التربة وتهيئة بيئة مناسبة لنمو الجذور.

موعد وطريقة الزراعة

يختلف موعد الزراعة حسب الظروف المناخية، إلا أن الجلبانة تُزرع غالبًا:
• خلال الخريف في المناطق الدافئة.
• وفي بداية الربيع بالمناطق الباردة.
وتزرع البذور مباشرة في الأرض على عمق يتراوح بين 2 و3 سنتيمترات، مع ترك مسافة 10 إلى 15 سم بين النباتات، و30 إلى 50 سم بين الصفوف لضمان تهوية جيدة وسهولة إجراء عمليات الخدمة.
ويفضل استعمال بذور معتمدة ذات نسبة إنبات مرتفعة وخالية من الأمراض لضمان تجانس النمو والحصول على محصول جيد.

الري وإدارة المياه

تحتاج الجلبانة إلى ري منتظم، خاصة خلال مراحل:
• الإنبات.
• التزهير.
• تكوين القرون.
ويُعد الري بالتنقيط من أفضل الطرق، لأنه يوفر المياه ويحافظ على رطوبة متوازنة للتربة، مع ضرورة تجنب الإفراط في الري الذي قد يؤدي إلى اختناق الجذور وتعفنها.

التسميد

رغم قدرة الجلبانة على تثبيت جزء من احتياجاتها من النيتروجين، إلا أنها تحتاج إلى تغذية متوازنة خلال مراحل النمو.
ويُنصح بإضافة:
• السماد العضوي قبل الزراعة.
• الفوسفور لتشجيع نمو الجذور والعقد البكتيرية.
• البوتاسيوم لتحسين الإزهار وجودة القرون.
أما التسميد النيتروجيني فيكون بكميات محدودة، لأن الإفراط فيه يؤدي إلى زيادة النمو الخضري على حساب تكوين القرون.

العناية بالمحصول

للحصول على إنتاج مرتفع وجودة جيدة، ينصح بما يلي:
• إزالة الأعشاب الضارة بشكل دوري.
• توفير دعامات أو شبكات للأصناف المتسلقة لمنع ملامسة النباتات للتربة.
• تفكيك سطح التربة لتحسين التهوية.
• المراقبة المستمرة لاكتشاف الآفات والأمراض في مراحلها الأولى.
وتبقى الوقاية من خلال الدورة الزراعية، واستخدام البذور السليمة، والتهوية الجيدة، والري المتوازن، من أهم وسائل الحد