حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أشرف والي ولاية الجلفة، أمس الأحد 14 جوان 2026، على إعطاء إشارة الانطلاق الرسمي لحملة الحصاد والدرس للموسم الفلاحي 2025-2026، وذلك من منطقة الزريزير التابعة لبلدية عين الإبل، في خطوة تعكس الأهمية التي توليها السلطات العمومية لشعبة الحبوب باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي الوطني.
وجرت مراسم الانطلاق بحضور السلطات المحلية والمنتخبة، إلى جانب إطارات القطاع الفلاحي وممثلي الهيئات المهنية والفلاحين، حيث تم الوقوف على مختلف الترتيبات التنظيمية واللوجستية المسخرة لضمان السير الحسن للعملية عبر مختلف مناطق الولاية، لاسيما بالمناطق المعروفة بإنتاج الحبوب.
ويأتي انطلاق حملة الحصاد والدرس هذه السنة في ظل مؤشرات إيجابية سجلها الموسم الفلاحي، خاصة بعد التحسن الملحوظ في الظروف المناخية والتساقطات المطرية التي شهدتها العديد من مناطق الولاية، وهو ما انعكس إيجاباً على نمو المحاصيل الزراعية ورفع آمال الفلاحين في تحقيق مردود معتبر من مختلف أصناف الحبوب.
وأكدت المصالح الفلاحية بالمناسبة أن جميع الوسائل المادية والبشرية تم تسخيرها لإنجاح الحملة، من خلال توفير الحاصدات والجرارات ووسائل النقل، إلى جانب ضمان جاهزية مراكز التجميع والتخزين لاستقبال المحصول في أفضل الظروف، بما يسمح بالحفاظ على جودة الإنتاج وتقليص الخسائر المحتملة أثناء عمليات الجني والنقل.
وتندرج هذه العملية ضمن البرنامج الوطني الخاص بمتابعة موسم الحصاد والدرس، حيث تعمل مختلف الهيئات المعنية على مرافقة الفلاحين ميدانياً وتقديم التسهيلات اللازمة لهم، سواء فيما يتعلق بعمليات الحصاد أو نقل المحاصيل وإيداعها بمراكز التخزين المعتمدة.
كما تم وضع آليات للتنسيق بين مختلف المتدخلين في القطاع، بما في ذلك مديرية المصالح الفلاحية، والغرفة الفلاحية، وتعاونيات الحبوب والبقول الجافة، بهدف ضمان انسيابية العملية وتفادي أي عراقيل قد تؤثر على سير الحملة.
وتكتسي حملة الحصاد والدرس أهمية استراتيجية بالنظر إلى المكانة التي تحتلها شعبة الحبوب ضمن السياسة الفلاحية الوطنية، حيث تراهن الجزائر على رفع مستويات الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على الاستيراد، من خلال توسيع المساحات المزروعة وتحسين المردودية وتشجيع استعمال البذور المعتمدة والتقنيات الزراعية الحديثة.
وتُعد ولاية الجلفة من بين الولايات التي تراهن على تطوير إنتاج الحبوب وتوسيع النشاط الفلاحي بفضل ما تزخر به من مساحات زراعية واسعة وإمكانات طبيعية معتبرة، وهو ما يجعل نجاح حملة الحصاد والدرس الحالية عاملاً مهماً في دعم الإنتاج الوطني وتعزيز المخزون الاستراتيجي من الحبوب.
ويرى متابعون للشأن الفلاحي أن المؤشرات المسجلة خلال الموسم الحالي تبعث على التفاؤل بإمكانية تحقيق نتائج إيجابية، خاصة في ظل الجهود المبذولة من قبل السلطات العمومية ومرافقة الفلاحين ميدانياً، فضلاً عن التحسن النسبي في الظروف المناخية التي ساهمت في تطور المحاصيل خلال مختلف مراحل نموها.
ومع الانطلاق الرسمي للحملة، تتجه الأنظار إلى حجم الإنتاج الذي ستحققه ولاية الجلفة خلال هذا الموسم، ومدى مساهمته في دعم الإنتاج الوطني من الحبوب وتعزيز مساعي البلاد نحو تحقيق مزيد من الاكتفاء الذاتي في المواد الغذائية الأساسية.