في خطوة استراتيجية تعكس التوجه نحو تحديث التسيير الإداري للمرفق العام وتقريب الخدمة من المواطن، احتضن مقر تعاونية الحبوب والبقول الجافة بولاية الجلفة، نهاية الأسبوع أشغال اجتماع تنسيقي موسع توج بالإعلان الرسمي عن تنصيب «الشباك الوحيد».
وتأتي هذه المبادرة الهيكلية في سياق تنزيل السياسات الرامية إلى تبسيط الإجراءات أمام الفلاحين، وتذليل العقبات امام سرعة إنجاز المعاملات الفلاحية والبنكية والتقنية الخاصة بشعبة الحبوب والبقول الجافة، التي تعد العصب الأساسي لتحقيق الأمن الغذائي بالمنطقة.
شهد هذا اللقاء التأسيسي حضوراً رفيع المستوى شمل كافة الهيئات الفاعلة والشريكة في المسار الزراعي والتمويلي للولاية؛ حيث جمع الاجتماع كل من مدير تعاونية الحبوب والبقول الجافة بالجلفة، ورئيس الغرفة الفلاحية للولاية، والأمين الولائي للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، إلى جانب ممثلين رسميين عن مديرية المصالح الفلاحية وبنك الفلاحة والتنمية الريفية وكوكبة من إطارات التعاونية.
ويعكس هذا التواجد المؤسساتي المتكامل إدراكاً جماعياً بضرورة توحيد الجهود بين الإدارة التقنية، والمؤسسة المالية، والممثلين المهنيين للفلاحين، بهدف خلق بيئة عمل متناسقة تقضي على التشتت الإداري الذي كان يضطر الفلاح للتنقل بين مقرات متعددة لإتمام ملف زراعي أو مالي واحد.
يقوم نظام الشباك الوحيد الذي تم تنصيبه على مبدأ “الفضاء الموحد والخدمة المتكاملة”؛ حيث سيتمكن الفلاحون، من خلال هذا الفضاء المركزي الجديد، من معالجة كافة انشغالاتهم وإجراءاتهم الإدارية والتقنية والمالية في نقطة واحدة وبمرونة عالية. وتتمثل أبرز الأدوار والخدمات التي سيوفرها هذا الشباك في تسريع اقتناء المدخلات الفلاحية: تبسيط وثائق وإجراءات الحصول على البذور الممتازة والمصادق عليها، وكذا الأسمدة والمبيدات الضرورية لمختلف مراحل الحرث والبذر والعناية بالمحاصيل.
التسهيلات المالية والبنكية المباشرة التنسيق اللحظي مع بنك الفلاحة والتنمية الريفية لتسريع دراسة ومعالجة ملفات القروض الموسمية (على غرار قرض الرفيق)، وتذليل صعوبات التمويل، إضافة إلى تسريع إجراءات دفع مستحقات الفلاحين بعد تسليم محاصيلهم للتعاونية.
المرافقة الإدارية والإرشادية عبر تقديم استشارات تقنية وفنية مباشرة من طرف إطارات التعاونية ومديرية المصالح الفلاحية، وحل الإشكالات المتعلقة بتعاونيات الحبوب والبطاقيات الفلاحية في عين المكان.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..