في إطار تعزيز المرافقة التقنية للفلاحين وترقية الممارسات الزراعية الحديثة، نظّمت الغرفة الفلاحية لولاية الجلفة ، يومًا تقنيًا إرشاديًا حول أساليب المكافحة العقلانية للآفات الزراعية، وذلك بالتنسيق مع الشركة الجزائرية للمواد الفيتوصحية “ألفيت” التابعة لمجمع “أسميدال”، في خطوة تهدف إلى دعم القدرات التقنية للمزارعين وتحسين جودة الإنتاج الفلاحي.
وقد احتضنت هذا اللقاء مستثمرة فلاحية بمنطقة ضاية اللبن، بلدية البيرين، في أجواء ميدانية موجهة نحو التطبيق العملي، وبحضور عدد من الفاعلين في القطاع الفلاحي، من بينهم رئيس الفرع الفلاحي لدائرة البيرين، ورئيس المجلس المهني لشعبة الأشجار المثمرة، إلى جانب مجموعة من الفلاحين والمهتمين بالشأن الزراعي.
ويأتي تنظيم هذا اليوم التقني في سياق سياسة القرب من الفلاح، حيث تم التركيز على أهمية التكوين الميداني المباشر، وربط الجانب النظري بالتطبيقات العملية داخل المستثمرة الفلاحية، بما يسمح للفلاحين بفهم أفضل لطرق التعامل مع الآفات الزراعية التي تهدد مختلف الشعب الإنتاجية.
وشهد اللقاء عرضًا تقنيًا مفصلًا لمختلف منتجات الشركة من الأدوية والمبيدات الحشرية، حيث تم تقديم شروحات دقيقة حول خصائص هذه المنتجات، وطرق استعمالها، وكذا الجرعات المناسبة لكل حالة، مع التأكيد على ضرورة احترام المعايير التقنية المعتمدة لتفادي أي تأثير سلبي على المحاصيل أو التربة أو الصحة العامة.
كما تم خلال هذا اليوم التقني تسليط الضوء على مفهوم المكافحة العقلانية، باعتباره مقاربة حديثة في تسيير الآفات الزراعية، تقوم على الاستخدام المدروس والرشيد للمواد الفيتوصحية، بدل الاعتماد العشوائي أو المفرط، بما يضمن تحقيق التوازن بين حماية الإنتاج الفلاحي والحفاظ على البيئة.
وأكد المؤطرون أن اعتماد هذه المقاربة يساهم بشكل مباشر في تحسين المردودية الفلاحية، وتقليل الخسائر الناتجة عن انتشار الأمراض والآفات، إلى جانب خفض التكاليف على الفلاحين من خلال الاستعمال الأمثل للمدخلات الفلاحية، وهو ما ينعكس إيجابًا على استدامة النشاط الفلاحي.
كما عرفت الفعالية تفاعلًا من طرف الفلاحين الحاضرين، الذين طرحوا انشغالاتهم الميدانية المتعلقة بانتشار بعض الآفات وفعالية بعض المعالجات، حيث تم تقديم إجابات تقنية وتوجيهات عملية من طرف المختصين الحاضرين.
ويعكس هذا النشاط أهمية الشراكة بين الغرفة الفلاحية والمؤسسات الاقتصادية المتخصصة في المجال الفيتوصحي، باعتبارها آلية فعالة لنقل المعرفة العلمية إلى الميدان، ومرافقة الفلاحين في تحسين ممارساتهم الإنتاجية.
وفي ختام هذا اليوم التقني، تم التأكيد على ضرورة مواصلة تنظيم مثل هذه اللقاءات الإرشادية، لما لها من دور في نشر الثقافة الفلاحية الحديثة، وتعزيز الوعي بأهمية المكافحة المستدامة، بما يسهم في تطوير القطاع الفلاحي بولاية الجلفة وتحقيق إنتاج أكثر جودة وأمانًا واستدامة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..