أكدت الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين ضرورة تعزيز دور الجمعيات المهنية في تحقيق التنمية الاقتصادية والمساهمة في تنويع الاقتصاد الوطني، وذلك خلال أشغال المؤتمر الوطني الذي احتضنه، أمس الأول، قصر المعارض “صافكس” بالجزائر العاصمة، بمشاركة ممثلين عن مختلف القطاعات، وأساتذة جامعيين، ومتعاملين اقتصاديين.
وشكل اللقاء فضاءً للنقاش حول مساهمة الحركة الجمعوية المهنية في دعم التنمية الاقتصادية، حيث شدد رئيس الجمعية، الحاج الطاهر بولنوار، في كلمته الافتتاحية، على أن الجمعيات المهنية تمثل ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بالنظر إلى دورها في مرافقة المتعاملين الاقتصاديين والدفاع عن انشغالاتهم.
وأوضح بولنوار أن هذه الجمعيات تؤدي دور الوسيط بين الفاعلين الاقتصاديين والسلطات العمومية، ما يجعلها شريكًا مهمًا في تنفيذ السياسات العمومية المتعلقة بالتشغيل، وترقية المقاولاتية، ودعم التنمية المحلية. كما دعا إلى توسيع مجالات التعاون مع مختلف القطاعات الوزارية من أجل تعزيز مساهمة الجمعيات في التنمية الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، أبرز رئيس الجمعية أهمية التحول الرقمي، معتبراً أن رقمنة النشاطات الاقتصادية والجمعوية أصبحت عاملاً أساسياً لتعزيز الشفافية، ورفع مستوى الاحترافية، وتوسيع فرص الولوج إلى الأسواق، بما يساهم في تحسين تنافسية المؤسسات الجزائرية.
ودعا بولنوار الجمعيات المهنية إلى الاضطلاع بدور أكبر كقوة اقتراح، من خلال تقديم بيانات دقيقة حول واقع السوق الوطنية ورفع توصيات عملية إلى السلطات العمومية من شأنها تحسين الإطار التنظيمي وتسهيل نشاط المتعاملين الاقتصاديين.
كما استعرض جهود الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين في الترويج للمنتجات الجزائرية بالخارج، عبر المشاركة في المعارض والصالونات الدولية، مشيراً إلى الاستعداد للمشاركة في صالون المنتجات الجزائرية بمدينة ليون الفرنسية سنة 2027، بهدف فتح أسواق جديدة أمام المؤسسات الوطنية.
وأكد أن تزايد حضور المنتجات الجزائرية في الأسواق الدولية يعكس التحسن المتواصل في جودتها وقدرتها التنافسية، وهو ما يشكل مؤشراً إيجابياً على تطور النسيج الاقتصادي الوطني.
من جانبه، اعتبر أستاذ علم الاجتماع الاقتصادي، أكـرم شطيح، أن تحقيق أهداف تنويع الاقتصاد وتقليص الاعتماد على المحروقات يتطلب تعبئة جميع الفاعلين الاقتصاديين، مشيراً إلى أن الجمعيات المهنية تمثل حلقة أساسية في هذه الديناميكية بفضل قدرتها على توحيد جهود المتعاملين، ونقل انشغالاتهم، ومرافقة برامج التنمية المستدامة.
وأوضح أن إشراك الجمعيات المهنية بصورة أكبر من شأنه أن يساهم في إنجاح خارطة الطريق الاقتصادية التي تنتهجها الجزائر، وتحقيق الأهداف التنموية الرامية إلى بناء اقتصاد أكثر تنوعاً وتنافسية.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..