أكد الوزير الأول، سيفي غريب، ضرورة استكمال حملة الحصاد والدرس للموسم الفلاحي الجاري في الآجال التي حددها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، والمتمثلة في عدم تجاوز تاريخ 10 أوت 2026، وذلك في إطار متابعة تنفيذ التعليمات الرامية إلى ضمان جمع المحصول الوطني في أفضل الظروف، بعد موسم استثنائي سجل مستويات إنتاج غير مسبوقة.
وجاء في بيان للوزارة الأولى يوم الخميس الماضي أنه “تنفيذا للتعليمات السامية لرئيس الجمهورية، ترأس الوزير الأول اجتماعا عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد مع الولاة، بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، ووزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق، خصص لتقييم سير موسم الحصاد والدرس للموسم الحالي، والذي شهد تحديات لوجيستية وتنظيمية ناجمة عن أهمية المساحات الواجب حصدها ومستويات الإنتاج غير المسبوقة منذ عقود”.
تعبئة قرابة 10 آلاف آلة حصاد عبر الوطن
وبهذا الشأن، ذكر البيان باتخاذ تدابير استباقية قصد الاستغلال الأمثل للعتاد الفلاحي واستعماله بأقصى طاقاته على مستوى التراب الوطني مع تدعيم الحظيرة الوطنية التي تشمل ما يناهز 10 آلاف آلة حصاد في الخدمة، وتدعيمها من خلال إنشاء التعاونيات الفلاحية للمكننة، حيث باشرت هذه التعاونيات باقتناء حاصدات جديدة بمواصفات عصرية.
سيفي غريب: السهر على إتمام العملية وفقا للآجال التي حددها رئيس الجمهورية
وأوضح المصدر نفسه أن “عملية المتابعة الميدانية مع الولاة، فضلا عن روح التضامن ما بين الولايات والفلاحين، قد أبانت أن المجهودات المبذولة والمتمثلة أساسا في تسخير القدرات الوطنية لآلات الحصاد، وكذا وضع حيز الخدمة لقدرات التخزين الإضافية الجديدة، أدت إلى تحقيق نتائج جيدة من حيث تقليص آجال حملة الحصاد والدرس”.
وأسدى الوزير الأول تعليماته إلى الولاة “للسهر شخصيا على إتمام العملية وفقا للآجال التي حددها رئيس الجمهورية، والتي يجب ألا تتعدى 10 أوت 2026″، حسب البيان.
التضامن بين الولايات ساهم في تسريع وتيرة الحصاد
وأكدت المعطيات التي تم عرضها خلال الاجتماع أن المتابعة اليومية الميدانية من طرف الولاة، إلى جانب روح التضامن والتنسيق بين مختلف الولايات والفلاحين، ساهمت بشكل كبير في تجاوز الصعوبات الميدانية.
وقد سمح هذا التنسيق بتحويل عدد من آلات الحصاد بين الولايات حسب تقدم الحملة واحتياجات كل منطقة، بما مكن من استغلال الإمكانات الوطنية بكفاءة عالية، وتفادي أي تأخر في عمليات جمع المحاصيل.
ويرى متابعون أن هذا الأسلوب في تسيير الحملة عكس مستوى التنسيق بين مختلف القطاعات، وساهم في تحسين الأداء الميداني رغم اتساع رقعة الإنتاج.
وساهمت هذه المنشآت الجديدة في تسهيل استقبال المحصول الوطني، وتحسين ظروف حفظه، بما يضمن المحافظة على جودة الحبوب وتقليص الخسائر، في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تطوير منظومة التخزين وتعزيز الأمن الغذائي.
كما ساهمت تعبئة الوسائل البشرية واللوجستية، إلى جانب الاستغلال الأمثل لقدرات المكننة والتخزين، في ضمان السير المنتظم للعملية عبر مختلف الولايات المنتجة للحبوب.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..