أعلنت المديرية العامة للحماية المدنية عن إخماد جميع الحرائق التي شهدتها مختلف ولايات الوطن، والتي اندلعت منذ 8 جويلية 2026، بعد أسابيع من التعبئة المكثفة لمختلف أجهزة مكافحة الحرائق، مؤكدة أن مصالحها ستبقى في حالة تأهب دائم تحسباً لأي حرائق جديدة قد تنشب خلال موسم الصيف.
وجاء هذا الإعلان بعد ساعات قليلة من تأكيد الحماية المدنية، في حصيلتها اليومية، تمكن فرق التدخل من إخماد 42 حريقاً من أصل 43 تم تسجيلها خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، مع مواصلة عمليات الإخماد على مستوى الحريق الوحيد المتبقي آنذاك ببلدية قنواع في ولاية سكيكدة، قبل أن تعلن لاحقاً السيطرة الكاملة على جميع البؤر المشتعلة عبر التراب الوطني.
وأوضحت المديرية العامة للحماية المدنية، في بيان رسمي، أن فرقها تمكنت منذ الساعات الأولى من صبيحة اليوم، وبعد مجهودات ميدانية متواصلة دون انقطاع، من القضاء نهائياً على جميع الحرائق التي اندلعت منذ الثامن من شهر جويلية، والتي تزامنت مع موجة حر شديدة مست عدداً من ولايات الوطن وأسهمت في ارتفاع مخاطر اندلاع النيران وانتشارها.
وبحسب الحصيلة النهائية، فقد بلغ عدد الحرائق التي تمت مكافحتها خلال هذه الفترة 1968 حريقاً، توزعت بين 667 حريقاً للغابات والأدغال والأحراش، إضافة إلى 1301 حريق مست المحاصيل الزراعية، والأشجار المثمرة، وواحات النخيل، ما يعكس حجم التحديات التي واجهتها أجهزة التدخل خلال الأسابيع الماضية.
وأكدت الحماية المدنية أن السيطرة على هذا العدد الكبير من الحرائق جاءت بفضل الجهود المشتركة التي بذلتها مختلف الوحدات العملياتية والأرتال المتنقلة ومفارز الدعم الجهوية المتخصصة في مكافحة حرائق الغابات، إلى جانب الاستعانة بالوسائل الجوية التي لعبت دوراً محورياً في التدخل السريع بالمناطق الوعرة وصعبة الوصول.
كما أبرزت أن عمليات الإخماد تمت بالتنسيق مع مختلف القطاعات والهيئات المعنية، في إطار مخطط وطني للتدخل يعتمد على التعبئة الشاملة وتسخير الإمكانات البشرية والمادية لمواجهة حرائق الغابات والغطاء النباتي خلال موسم الاصطياف.
ورغم الإعلان عن إخماد جميع الحرائق، شددت المديرية العامة للحماية المدنية على أن مختلف تشكيلاتها ستواصل البقاء في حالة استنفار وتأهب دائمين، تحسباً لأي بؤر جديدة قد تظهر نتيجة استمرار موجة الحر أو العوامل المناخية الأخرى، مؤكدة الإبقاء على جهاز مكافحة حرائق الغابات بجميع مكوناته في جاهزية كاملة، بما يشمل الوحدات العملياتية، والأرتال المتنقلة، ومفارز الدعم، والوسائل الجوية، لضمان التدخل الفوري وحماية الأرواح والممتلكات والثروة الغابية.
كما تقدمت المديرية العامة للحماية المدنية بخالص عبارات الشكر والتقدير إلى جميع الهيئات والمؤسسات الوطنية التي ساهمت في عمليات الإخماد، وفي مقدمتها أفراد الجيش الوطني الشعبي، ومصالح الغابات، والأجهزة الأمنية، والجماعات المحلية، وكافة المتدخلين الذين شاركوا في مواجهة الحرائق.
ثمنت الهبة التضامنية الواسعة للمواطنين، الذين ساندوا فرق التدخل في العديد من المناطق المتضررة، إلى جانب الدور الذي لعبته مختلف وسائل الإعلام الوطنية في مواكبة الأحداث ونقل المستجدات وتحسيس المواطنين بأهمية الوقاية من حرائق الغابات.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..