سجلت أسعار القمح في بورصة شيكاغو للسلع أعلى مستوى لها منذ 10 أشهر بينما ارتفعت أيضًا أسعار الذرة وفول الصويا، مدعومة بصعود أسعار النفط، في ظل تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار تعطّل الشحن عبر الخليج.
وارتفع عقد القمح الأكثر تداولًا بنسبة 0.8% إلى 6.22 دولار للبوشل مسجلًا أعلى مستوى له منذ يونيو 2025. كما ارتفع فول الصويا بنسبة 0.2% إلى 11.81 و3/4 دولار للبوشل، في حين صعدت الذرة بنسبة 1.0% إلى 4.68 و1/4 دولار للبوشل.
وقال جوني شيانغ، مؤسس شركة “أغ رادار كونسلتينغ” في بكين، إن الأسعار تتأثر بشكل رئيسي بـ“التأثير غير المباشر لارتفاع أسعار النفط الخام”.
وأضاف أن أسواق الحبوب استفادت من الارتفاع الحاد في أسعار النفط، التي قفزت بنحو 3% يوم الاثنين، بالإضافة إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو منفذ رئيسي لصادرات الأسمدة، بينما تُستخدم الذرة وفول الصويا كمكونات أساسية في إنتاج الوقود الحيوي.
وقال أحد المتعاملين الأوروبيين إن مستوردي القمح أرجؤوا عمليات الشراء بسبب ارتفاع الأسعار على أمل أن يؤدي اتفاق سلام مع إيران إلى تراجعها، لكن “صفقة شراء كبيرة من السعودية لقرابة مليون طن من القمح قدمت طلبًا جديدًا في السوق”.
وأعلنت الهيئة السعودية الحكومية لشراء الحبوب أمس الاثنين شراء 985 ألف طن متري من القمح في مناقصة دولية، على أن يتم الشحن إلى موانئ البحر الأحمر السعودية فقط لتجنب المرور عبر مضيق هرمز المغلق عند مدخل الخليج.
كما يترقب المتعاملون اجتماعًا مرتقبًا في منتصف ماي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، وسط آمال بأن توافق الصين على شراء كميات إضافية من فول الصويا الأمريكي وغيرها من المنتجات الزراعية.
ووجدت أسعار الذرة دعمًا أيضًا من الطلب القوي على التصدير، مع الإبلاغ عن صفقة شراء جديدة من كوريا الجنوبية.
وعلى صعيد الزراعة في الولايات المتحدة، أحرزت عمليات زراعة فول الصويا والذرة تقدمًا جيدًا في بدايتها، رغم توقعات بهطول عواصف في منطقة الغرب الأوسط قد تؤدي إلى تأخير الزراعة في بعض المناطق.
ويتابع المتعاملون أيضًا توقعات الأمطار في وسط الولايات المتحدة، والتي قد تساعد في تخفيف الضغط على محاصيل القمح المتضررة من الجفاف.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..