شهد علم الآثار طفرة كبيرة بفضل الذكاء الاصطناعي، بعدما تمكن فريق من جامعة ياماغاتا اليابانية من اكتشاف أكثر من 300 نقش أرضي جديد في صحراء نازكا بالبيرو خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر، ما ضاعف عدد الجيوغليفات المعروفة سابقاً تقريباً.
واعتمد الباحثون على نماذج ذكاء اصطناعي مدربة على صور جوية عالية الدقة لمسح مساحة شاسعة تُقدَّر بنحو 250 ميلاً مربعاً، وهو ما وصفه العلماء بأنه تحول جذري في أساليب البحث الأثري.
وقد سمحت هذه التقنية بالكشف عن رسوم صغيرة لم يكن من الممكن رصدها بالطرق التقليدية بسبب التآكل وضعف وضوحها. وأظهرت النتائج وجود نوعين رئيسيين من النقوش:
الأولى كبيرة الحجم كانت تُستخدم في الطقوس الجماعية وفي مسارات الحج الديني، بينما الثانية أصغر حجماً وتقع على جوانب الممرات، وتصور أشكالاً بشرية وحيوانات ورموزاً غامضة يعتقد أنها تحمل رسائل ثقافية أو تحذيرية.
وتكتسب هذه الاكتشافات أهمية إضافية في ظل التهديدات التي تواجهها آثار نازكا بسبب التغير المناخي والأنشطة البشرية، ما يجعل التوثيق الرقمي ضرورة لحماية هذا التراث العالمي.
ويأمل العلماء أن يساهم هذا التطور في فهم أعمق لحضارة نازكا الغامضة وضمان حفظ إرثها للأجيال القادمة.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..