تحولت الآبار الارتوازية المنتشرة عبر عدد من المناطق ببلدية الرويسات إلى مصدر قلق متزايد لدى السكان، في ظل المخاطر التي قد تشكلها الآبار غير المؤمّنة أو المهجورة، خصوصًا بالنسبة للأطفال والمارة، وسط مطالب بتدخل عاجل من الجهات المعنية لحماية الأرواح وتفادي وقوع حوادث مأساوية جديدة.
ويؤكد سكان المنطقة أن وجود آبار مكشوفة أو غير محاطة بوسائل الحماية اللازمة يمثل خطرًا حقيقيًا، خاصة عندما تكون هذه المنشآت قريبة من المناطق السكنية أو المسالك التي يستخدمها السكان يوميًا.
وتزداد المخاوف في ظل استحضار مأساة أيوب، التي تحولت إلى جرح إنساني لا يزال حاضرًا في ذاكرة السكان، وجعلت قضية الآبار غير المؤمنة أكثر إلحاحًا، باعتبار أن الوقاية تظل الوسيلة الأولى لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث.
ويطالب السكان السلطات المحلية والمصالح التقنية المختصة بإجراء جرد شامل للآبار الارتوازية الموجودة عبر المنطقة، مع تحديد مواقعها ووضعيتها ومدى مطابقتها لشروط السلامة، خاصة تلك المتوقفة عن الاستغلال أو التي أصبحت مهجورة.
كما تتضمن المطالب ضرورة اتخاذ إجراءات فورية تجاه النقاط التي تشكل خطرًا على السكان، سواء من خلال تغطيتها وإحكام غلقها أو وضع حواجز ووسائل تحذيرية واضحة حولها، بما يمنع الاقتراب منها أو سقوط الأشخاص والحيوانات فيها.
ويولي السكان أهمية خاصة لحماية الأطفال، الذين قد لا يدركون خطورة الاقتراب من الآبار أو المناطق المحيطة بها، وهو ما يجعل تأمين هذه المنشآت مسؤولية مشتركة بين السلطات وأصحاب الآبار والسكان.
ويرى الأهالي أن وضع علامات تحذيرية واضحة، وإقامة حواجز ثابتة، ومنع الوصول المباشر إلى فتحات الآبار، يمكن أن يساهم في تقليص المخاطر، إلى جانب توعية الأطفال والعائلات بضرورة الابتعاد عن هذه المواقع.
ويأمل سكان المنطقة أن تلقى مطالبهم استجابة عاجلة، وأن يتم التعامل مع الآبار غير المؤمّنة باعتبارها مسألة تتعلق مباشرة بالسلامة العامة وحماية الأرواح.
فبالنسبة للساكنة، لا يتعلق الأمر بمجرد منشآت مائية متروكة أو غير مستغلة، وإنما بمواقع يمكن أن تتحول في لحظة غفلة إلى خطر قاتل، وهو ما يجعل تأمينها وإزالة مصادر الخطر مسؤولية لا تحتمل التأجيل.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..