حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تجسيدا لبرنامج طموح يهدف إلى غرس 400 ألف هكتار ضمن آفاق 2030، يتم إعداد خارطة طريق على مستوى 13 ولاية سهبية معنية بمخطط “السد الأخضر” لهذا الغرض، في إطار رؤية وطنية تهدف إلى استرجاع التوازن البيئي.
في خطوة تعكس التوجه الاستراتيجي للدولة نحو تعزيز الأمن البيئي ومواجهة التصحر واسترجاع التوازنات الطبيعية، احتضنت المديرية العامة للغابات، أمس الأول، اجتماعًا تنسيقيًا رفيع المستوى خُصص لمتابعة مشروع “السد الأخضر” ووضع آليات عملية لتسريع وتيرة تجسيده ميدانيًا، وذلك تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية وتعليمات وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري الرامية إلى استكمال هذا المشروع الوطني الاستراتيجي.

استراتيجية شاملة لمكافحة التصحر وتحسين الظروف البيئية والمعيشية بالمناطق السهبية

اللقاء الذي ترأسه المدير العام للغابات، جمال طواهرية، عرف حضور المدير العام للديوان الوطني للأراضي الفلاحية، لعناصري محمد أمزيان، إلى جانب ممثلين عن الهيئتين، والمكتب الوطني للدراسات الخاصة بالتنمية الريفية، فضلاً عن محافظي الغابات لولايات البويرة، سطيف وبرج بوعريريج، وعدد من الإطارات المركزية التابعة للقطاع.
وشكل الاجتماع محطة مهمة لإعادة بعث مشروع “السد الأخضر” وفق رؤية جديدة تقوم على تعزيز التنسيق الميداني بين مختلف المتدخلين، حيث تم الاتفاق على إعداد خارطة طريق تتضمن برنامجًا طموحًا لغرس 400 ألف هكتار جديدة في آفاق سنة 2030، عبر 13 ولاية سهبية معنية بالمخطط الوطني للسد الأخضر، في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى مكافحة التصحر، تثبيت التربة، حماية التنوع البيولوجي، وتحسين الظروف البيئية والمعيشية بالمناطق السهبية.
خلال الاجتماع، أكد المدير العام للديوان الوطني للأراضي الفلاحية، على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات، وضبط المساحات التابعة للأملاك الخاصة للدولة، سواء ذات الطابع الفلاحي أو الغابي، بما يضمن دقة أكبر في تحديد المسؤوليات وتسريع وتيرة الإنجاز.
وفي هذا السياق، شدد لعناصري على ضرورة تكفل كل هيئة بالمحيطات التابعة لها، مع تكثيف العمل الميداني لإحصاء ودراسة المساحات المعنية بالمشروع.
الاجتماع تم التطرق خلاله إلى إمكانية توسيع نطاق “السد الأخضر”، الذي يغطي حالياً مساحة تقدر بـ 4.7 مليون هكتار.
يذكر انه، سبق للديوان الوطني للأراضي الفلاحية إدراج ولايتي النعامة والأغواط ضمن المحيطات الفلاحية المعنية بالعملية، وإطلاقها عبر منصة رقمية سابقة كانت بتاريخ 11 ديسمبر 2025، والتي شملت 13 محيطاً بمساحة إجمالية قدرها 2190 هكتار، موزعة بين 1458 هكتار بولاية النعامة و732 هكتار بولاية الأغواط.
ويأتي هذا التوجه في إطار ديناميكية جديدة تهدف إلى تعزيز فعالية المشروع وإعطائه بعداً تنموياً وبيئياً مستداماً، من خلال توسيع المساحات المشجرة ودعم الجهود الوطنية الرامية الى ذلك.
ويرى مختصون أن اعتماد المنصات الرقمية في تسيير المشروع ومتابعته من شأنه أن يساهم في تحسين الشفافية وتسهيل عمليات الإحصاء والتنسيق بين مختلف المتدخلين، خاصة مع اتساع المساحات المستهدفة وتشعب الجوانب التقنية المرتبطة بالمشروع.