في إطار التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز العمل البيئي المشترك وتطوير الشراكات الدولية في مجال المناخ، يستقبل قطاع البيئة وجودة الحياة بالجزائر وفداً رفيع المستوى من الصندوق الأخضر للمناخ، وذلك في زيارة رسمية تمتد إلى 1 ماي 2026، في سياق دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومواجهة التحديات البيئية المتصاعدة.
وتأتي هذه الزيارة في ظرف دولي يتسم بتزايد الاهتمام بقضايا المناخ، وتنامي الحاجة إلى تمويل مشاريع بيئية مبتكرة ومستدامة، قادرة على التخفيف من آثار التغيرات المناخية والتكيف معها، خاصة في الدول التي تواجه تحديات مرتبطة بندرة الموارد الطبيعية والتصحر والتدهور البيئي.
وحسب وزارة البيئة وجودة الحياة، فإن هذه الزيارة تشكل محطة مهمة في مسار تعزيز التعاون بين الجزائر والصندوق الأخضر للمناخ، حيث سيتم خلالها استعراض شامل لبرنامج القطاع البيئي الوطني، مع التركيز على المشاريع ذات الأولوية، والتي تشمل مجالات متعددة على غرار مكافحة التغيرات المناخية، حماية التنوع البيولوجي، تسيير النفايات، ترشيد استهلاك الموارد الطبيعية، وتطوير آليات الاقتصاد الأخضر.
كما سيتم خلال هذه الزيارة التطرق إلى الجهود الوطنية المبذولة في مجال إعداد المشاريع البيئية المهيكلة، والعمل على تطوير قدرات المؤسسات الوطنية في إعداد ملفات التمويل الدولي وفق المعايير المعتمدة من قبل الصناديق المناخية، بما يسمح بجلب المزيد من الاستثمارات البيئية وتعزيز نجاعة البرامج التنموية.
وفي هذا السياق، من المنتظر أن تعقد جلسات عمل تقنية بين الوفد الزائر وممثلي القطاع، يتم خلالها مناقشة سبل دعم المشاريع البيئية الحالية والمستقبلية، وتحديد الأولويات ذات الأثر المباشر على المواطن والاقتصاد الوطني، مع التركيز على الحلول المستدامة طويلة المدى.
ومن بين أبرز محطات هذه الزيارة، برمجة خرجة ميدانية للوفد إلى مشروع إعادة تأهيل السد الأخضر، الذي يعد أحد أهم المشاريع البيئية الاستراتيجية في الجزائر، لما له من دور محوري في مكافحة التصحر، وتثبيت التربة، وحماية المناطق الهشة من التدهور البيئي، إضافة إلى مساهمته في تحسين الغطاء النباتي وتعزيز التوازن الإيكولوجي.
ويُعتبر السد الأخضر مشروعاً وطنياً واسع النطاق، يعكس إرادة الدولة في استعادة المنظومات البيئية المتدهورة، ويجسد رؤية استراتيجية تعتمد على الحلول الطبيعية في مواجهة التغيرات المناخية، من خلال التشجير وإعادة إحياء المناطق الجافة وشبه الجافة.
كما سيقف الوفد خلال هذه الزيارة على مدى تقدم الأشغال في هذا المشروع، والآليات المعتمدة في تنفيذه، إلى جانب استعراض النتائج المحققة إلى غاية اليوم، والآفاق المستقبلية لتوسيعه وتعزيزه.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..