تسجل ولاية الشلف، خلال موسم جني الطماطم الصناعية للموسم الفلاحي 2025-2026، مؤشرات إيجابية تعكس النجاح المتواصل لهذه الشعبة الإستراتيجية، بعد تحقيق وفرة معتبرة في الإنتاج وتحسن ملحوظ في جودة المحصول، الأمر الذي يبشر بموسم فلاحي استثنائي من شأنه تعزيز تموين وحدات التحويل، ودعم الإنتاج الوطني لمشتقات الطماطم، وترسيخ مكانة الولاية كأحد أهم الأقطاب الفلاحية المتخصصة في هذا المجال.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن حقول الطماطم الصناعية عبر مختلف مناطق الولاية حققت مردودية جيدة، بفضل توفر الظروف المناخية الملائمة، واعتماد الفلاحين على المسار التقني الموصى به، إلى جانب المرافقة الميدانية التي وفرتها مصالح الإرشاد الفلاحي، وهو ما انعكس إيجاباً على حجم الإنتاج وجودة الثمار، سواء من حيث نسبة المادة الجافة أو تجانس المحصول، وهي عوامل أساسية تعتمد عليها مصانع التحويل في تقييم جودة المنتوج.
وتعد ولاية الشلف من أبرز الولايات الرائدة في إنتاج الطماطم الصناعية، بالنظر إلى المساحات الزراعية الواسعة المخصصة لهذه الشعبة، وتوفر الإمكانيات المائية وشبكات السقي، فضلاً عن احتضانها لعدد من وحدات التحويل، وهو ما يجعلها حلقة أساسية في سلسلة إنتاج وتصنيع الطماطم على المستوى الوطني.
ويؤكد مهنيون في القطاع أن النتائج المحققة هذا الموسم تعكس التطور الذي عرفته تقنيات الإنتاج، سواء من خلال استعمال أصناف محسنة ذات مردودية مرتفعة، أو اعتماد برامج تسميد وسقي أكثر فعالية، إضافة إلى تكثيف عمليات المتابعة الصحية للمحصول ومكافحة الآفات الزراعية، وهو ما ساهم في تحسين النوعية والرفع من مردودية الهكتار.
كما ينتظر أن تنعكس الوفرة المسجلة بشكل إيجابي على نشاط مصانع التحويل، من خلال ضمان تموين منتظم بالمادة الأولية، ورفع وتيرة الإنتاج، بما يسمح بتلبية الطلب الوطني على مختلف مشتقات الطماطم، وتقليص الاعتماد على الواردات، وتعزيز القيمة المضافة للمنتوج الفلاحي المحلي.
وتكتسي شعبة الطماطم الصناعية أهمية اقتصادية كبيرة، ليس فقط لكونها مورداً أساسياً للصناعة الغذائية، وإنما أيضاً لما توفره من فرص عمل موسمية ودائمة في مجالات الإنتاج والجني والنقل والتحويل والتسويق، فضلاً عن مساهمتها في تنشيط الاقتصاد المحلي وتحقيق مداخيل معتبرة للفلاحين.
ويرى مختصون أن المحافظة على هذا النسق التصاعدي يتطلب مواصلة دعم المنتجين، وتعزيز التنسيق بين الفلاحين والمحولين، وتطوير قدرات التخزين والنقل، بما يضمن استغلال كامل الإنتاج والحد من ضياع المحاصيل، خاصة خلال فترات الذروة.
كما يدعو الفاعلون في القطاع إلى مواصلة الاستثمار في البحث الزراعي واستنباط أصناف أكثر مقاومة للأمراض والظروف المناخية، مع توسيع برامج المرافقة التقنية والإرشاد الفلاحي، بما يعزز استدامة هذه الشعبة ويرفع من تنافسية الإنتاج الوطني.
وتؤكد المؤشرات الحالية أن موسم الطماطم الصناعية بولاية الشلف يسير في اتجاه تحقيق نتائج متميزة، الأمر الذي يعزز دور الولاية في دعم الأمن الغذائي الوطني، وترقية الصناعات التحويلية، والمساهمة في تحقيق التنمية الفلاحية المستدامة، انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى رفع الإنتاج المحلي وتثمين الموارد الفلاحية.
حجم الخط
+
-
2 دقائق للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..