حجم الخط + -
3 دقائق للقراءة

تشهد أسواق الجملة للخضر والفواكه عبر مختلف ولايات الوطن خلال الأيام الأخيرة حركية تجارية متواصلة، بالتزامن مع ذروة الموسم الصيفي الذي يعرف تدفق كميات معتبرة من المنتجات الفلاحية نحو الأسواق.
ويعد سوق الجملة ببوقرة، بولاية البليدة، أحد أبرز المؤشرات المرجعية لحركة الأسعار، بالنظر إلى حجم المبادلات اليومية التي يعرفها، واستقباله لإنتاج قادم من مختلف الولايات الفلاحية، على غرار البليدة، المدية، عين الدفلى، مستغانم، الشلف، الوادي، بسكرة وغيرها.
وخلال تعاملات أمس الأربعاء، سجل السوق وفرة واضحة في معظم أنواع الخضر الموسمية، الأمر الذي انعكس على استقرار أسعار عدد كبير من المنتجات، مقابل استمرار ارتفاع أسعار بعض السلع التي ما تزال تخضع لعوامل تتعلق بتكاليف الإنتاج أو محدودية الكميات المعروضة.

• وفرة الإنتاج الموسمي تساهم في استقرار الأسعار

أجمع المتعاملون داخل سوق الجملة ببوقرة على أن وفرة الإنتاج الفلاحي خلال هذه الفترة ساهمت في الحفاظ على توازن السوق، حيث تواصل الشاحنات القادمة من مختلف المناطق الفلاحية تزويد السوق بكميات كبيرة من الخضر، ما يسمح بتغطية احتياجات تجار التجزئة عبر العديد من الولايات.
ويؤكد التجار أن الموسم الحالي يتميز بتنوع المنتجات وتوفرها بكميات مريحة، وهو ما حدّ من التقلبات الحادة في الأسعار، باستثناء بعض المنتجات التي ترتبط أسعارها بطبيعة الموسم أو بارتفاع تكاليف الجني والنقل والتخزين.
كما ساهم تحسن الظروف المناخية واستقرار عمليات الجني في وصول المنتجات إلى الأسواق بشكل منتظم، وهو ما عزز المنافسة بين الموردين وأسهم في استقرار الأسعار بالنسبة لعدد معتبر من الخضر واسعة الاستهلاك.

• البطاطا تواصل استقرارها

تواصل البطاطا، باعتبارها أكثر الخضر استهلاكًا في الجزائر، تسجيل أسعار مستقرة نسبيا، حيث تراوح سعر البطاطا العادية بين 25 و75 دينارًا للكيلوغرام حسب الجودة والحجم ومنطقة الإنتاج، بينما حافظت البطاطا السوفية على مستويات أعلى تراوحت بين 78 و88 دينارًا، بالنظر إلى جودتها المعروفة وارتفاع الطلب عليها داخل أسواق الجملة والتجزئة.
ويرى مهنيون أن استمرار توفر البطاطا بكميات معتبرة ساهم في تفادي أي ارتفاعات مفاجئة، رغم التفاوت المسجل بين الأصناف، في انتظار دخول كميات إضافية من الإنتاج الصيفي خلال الأسابيع المقبلة.

• الطماطم تعرف تراجعًا ملحوظًا

من أبرز المؤشرات التي ميزت تعاملات أمس التراجع الملحوظ في أسعار الطماطم، حيث تراوح سعر الطماطم العادية بين 50 و85 دينارًا للكيلوغرام، بينما سجلت طماطم “الزنقولة” انخفاضًا لافتًا، إذ تراوح سعرها بين 25 و40 دينارًا فقط، وهو ما يعكس وفرة كبيرة في العرض مع اتساع المساحات المزروعة ودخول كميات جديدة إلى السوق.
ويتوقع تجار الجملة استمرار هذا المنحى خلال الأيام المقبلة، خاصة مع تواصل ذروة الإنتاج الصيفي، الأمر الذي قد ينعكس إيجابًا على أسعار البيع بالتجزئة لفائدة المستهلك.

• الخيار والقرعة والكابويا

سجل الخيار أسعارًا تراوحت بين 35 و55 دينارًا للكيلوغرام، بينما تراوح سعر القرعة بين 70 و80 دينارًا، في حين استقرت الكابويا بين 50 و70 دينارًا.
ويرجع المهنيون هذا الاستقرار إلى استمرار الإنتاج المحلي بكميات كافية، إضافة إلى انتظام عمليات التموين القادمة من مختلف المناطق الفلاحية، وهو ما يسمح بالحفاظ على توازن السوق رغم ارتفاع الطلب خلال فصل الصيف.

• الثوم واللوبيا

في المقابل، حافظ الثوم على مستوياته السعرية المرتفعة، حيث تراوح سعره بين 38 ألفًا و45 ألف دينار للقنطار، نتيجة محدودية الكميات الجديدة المعروضة وارتفاع تكاليف التخزين، بينما بلغ سعر اللوبيا الخضراء (ماشطو) حوالي 22 ألف دينار، في حين استقرت اللوبيا الحمراء عند حدود 25 ألف دينار.
ويؤكد مختصون أن هذه المنتجات غالبًا ما تعرف أسعارًا مرتفعة مقارنة ببقية الخضر، بالنظر إلى خصوصية إنتاجها وقلة
العرض النسبي مقابل الطلب.

• الخضر الورقية

واصلت معظم الخضر الورقية والجذرية تسجيل استقرار نسبي في الأسعار، حيث بلغ سعر الجزر ما بين 80 و90 دينارًا، والبيطراف بين 45 و60 دينارًا، فيما بلغ سعر الكرنب الأحمر 70 دينارًا، والكرنب الأخضر 60 دينارًا للرأس.
أما الشلاضة فتراوحت بين 15 و18 ألف دينار، في حين بلغ سعر البسباس حوالي 12 ألف دينار، والشيفلور 13 ألف دينار، واللفت 18 ألف دينار، وهي مستويات تعتبر قريبة من أسعار الأيام الماضية.
كما تراوح سعر ربطة البصل بين 58 و65 دينارًا، بينما استقر سعر القارص بين 18 و22 ألف دينار، وهو ما يعكس استقرارًا عامًا في هذه الشعبة رغم اختلاف مصادر التموين.

• الباذنجان والفلفل الحار

شهد الباذنجان بدوره تفاوتًا في الأسعار بحسب الجودة، حيث تراوح بين 90 دينارًا و12 ألف دينار، بينما تراوح سعر الفلفل الحار بين 10 و12 ألف دينار، مع تسجيل وفرة معتبرة في الكميات المعروضة داخل السوق.
ويشير التجار إلى أن اختلاف الأسعار يرتبط أساسًا بحجم المنتوج وجودته وطريقة توضيب السلع، إضافة إلى اختلاف مناطق الإنتاج، وهو ما يفسر وجود أكثر من سعر للصنف نفسه داخل سوق الجملة.