حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

بينما يحتاج الإنسان لساعات طويلة من النوم، تتعامل الطيور مع النوم كفعل بقاء، وليست مجرد حاجة بيولوجية. يستخدم العلماء ما يُعرف بـ “النوم الموجي البطيء الأحادي”، حيث يغفو نصف الدماغ ويبقى النصف الآخر يقظًا، ما يسمح للطيور بمراقبة محيطها أثناء النوم، خصوصًا عند النوم في مجموعات أو على أغصان مكشوفة.
أما الطيور المهاجرة مثل القطرس والسمامة، فتعتمد على غفوات قصيرة أثناء الطيران، حيث تغفو وهي معلقة بين السماء والبحر، مستفيدة من تيارات الهواء للحفاظ على توازنها. ووفق دراسة جامعة لوند السويدية، تقطع طيور السمامة ما يقارب 14 ألف كيلومتر بين أوروبا وأفريقيا خلال فترة عدم التكاثر، دون أن تهبط إلا لتضع البيوض.
تتيح لها آلية القفل الوترية تثبيت أقدامها تلقائيًا على الأغصان أثناء النوم، دون أي جهد عضلي، ما يمنع السقوط حتى لو غفت لساعات. هذه الظواهر تلهم الباحثين في تقنيات الطيران الحديثة، لتقليد قدرة الطيور على الاستمرار في التحليق دون توقف.