حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

بعد قرون من الغموض، نجحت البروفيسور “لوسي مونرو” من “كلية كينغز” في فك شفرة تاريخية حددت بدقة موقع المنزل الثاني للأديب العالمي “ويليام شكسبير” في لندن. الاكتشاف الذي جاء بمحض الصدفة أثناء البحث في “أرشيف لندن”، استند إلى خريطة تعود للقرن السابع عشر، كشفت تفاصيل هندسية دقيقة للمنزل الذي اشتراه شكسبير عام 1613 في منطقة “بلاكفرايرز” العريقة.المنزل، الذي صُمم على شكل حرف “ال”، يقع في قلب ما يعرف اليوم بـ “إيرلاند يارد”.

هذا الاكتشاف يصحح معلومات تاريخية كانت تعتقد أن شكسبير أقام قرب “بوابة الدير”، بينما كشفت الخريطة أن اللوحة الزرقاء التذكارية الموجودة في “سانت أندروز هيل” تقع بالفعل فوق الموقع الأصلي للمنزل تماماً.

وتكمن الأهمية الأدبية لهذا العقار في قربه الشديد من مسرح “بلاكفرايرز” (خمس دقائق سيراً)، مما يرجح أن شكسبير قضى سنواته الأخيرة في لندن بشكل مكثف أكثر مما كان يُعتقد سابقاً.

يرى الخبراء أن هذا المنزل هو المكان الذي شهد ولادة اللمسات الأخيرة لمسرحيات خالدة مثل “هنري الثامن”، حيث استثمر شكسبير أرباحه المسرحية لتأمين إقامته في العاصمة. ومن المتوقع أن يتحول هذا الموقع إلى مزار سياحي عالمي، على غرار منزله الشهير في “ستراتفورد”.

إن هذا الكشف لا يضيف فصلاً جديداً لسيرة “شاعر إيفون” فحسب، بل يمنح عشاق الأدب فرصة للمس الأرض التي مشى عليها عبقري المسرح وهو يخط روائعه الأخيرة قبل رحيله عام 1616.