كشفت الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر عن حصيلتها، حيث تم تمويل أكثر من 1.021.757 مشروعًا إلى غاية مارس 2026، في رقم يعكس حجم انتشار هذا الجهاز التمويلي عبر مختلف ولايات الوطن.
وأوضحت المديرة العامة للوكالة، سعاد بنجميل، خلال يوم إعلامي خصص لموضوع «الشباب والاستثمار البيئي» نظمته وزارة البيئة، أن هذه المشاريع الممولة أسهمت في خلق ما يقارب 1.480.757 منصب شغل، ما يجعل القرض المصغر أحد أهم الأدوات العمومية في دعم التشغيل الذاتي ومرافقة المبادرات الفردية.
وتعكس هذه الأرقام، بحسب ذات المسؤولة، استمرار الديناميكية الاقتصادية التي أطلقها هذا الجهاز منذ سنوات، من خلال تمكين الشباب من الولوج إلى عالم المقاولاتية في مختلف المجالات الإنتاجية والخدماتية.
من أبرز المؤشرات التي تضمنتها الحصيلة، تصدر القطاع الفلاحي لقائمة المشاريع الممولة بنسبة 38.49%، وهو ما يعكس الأهمية المتزايدة لهذا القطاع في استراتيجية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويؤكد هذا التوجه الدور المحوري للفلاحة في ضمان الأمن الغذائي الوطني، إلى جانب مساهمتها في خلق فرص العمل في الوسط الريفي، وتقليص نسب البطالة في المناطق الداخلية.
ويأتي هذا التمركز في القطاع الفلاحي في سياق توجه وطني عام نحو دعم الإنتاج المحلي، وتشجيع الاستثمار في الزراعة وتربية المواشي والصناعات التحويلية ذات الصلة.
بعد الفلاحة، جاء قطاع البناء في المرتبة الثانية بنسبة 20.02%، وهو قطاع يرتبط مباشرة بحركية عمرانية مستمرة تعرفها مختلف مناطق البلاد.
أما قطاع الخدمات فقد استحوذ على 17.41% من المشاريع، متبوعًا بقطاع الصناعة بنسبة 13.97%، ما يعكس تنوعًا في طبيعة الأنشطة الممولة وعدم اقتصارها على مجال واحد.
كما سجل قطاع الحرف اليدوية نسبة 9.25%، في حين بقيت نسب الأشغال العمومية عند 0.70%، والصيد البحري عند 0.16%، وهي نسب تعكس خصوصية هذه القطاعات من حيث طبيعة النشاط وحجم الطلب.
ويبرز هذا التوزيع مدى تنوع نسيج المشاريع المصغرة، التي أصبحت تغطي مجالات اقتصادية متعددة، من الإنتاج الفلاحي إلى الخدمات والصناعة والحرف التقليدية.
من أبرز المعطيات التي تم تسجيلها أيضًا، أن النساء يمثلن 61.79% من إجمالي المستفيدين من القرض المصغر، وهو رقم يعكس تحولًا اجتماعيًا واقتصاديًا مهمًا في مجال المقاولاتية.
ويشير هذا المعطى إلى تزايد مشاركة المرأة الجزائرية في النشاط الاقتصادي، خاصة في المشاريع المصغرة، التي توفر مرونة أكبر في التسيير وتناسب الإمكانيات الفردية.
كما يعكس هذا التوجه نجاح سياسات الدعم العمومي في تعزيز إدماج المرأة في الدورة الاقتصادية، وتحويلها من متلقية للدعم إلى فاعلة اقتصادية منتجة.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..