حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

احتضنت ولاية سيدي بلعباس، صباح أمس الثلاثاء 7 جويلية 2026، فعاليات الطبعة الثامنة لليوم العالمي للكينوا، التي نظمتها جامعة جيلالي ليابس، ممثلة في معهد العلوم الفلاحية، تحت شعار “الكينوا: منظومة زراعية وغذائية واعدة في الجزائر”، في تظاهرة علمية دولية جمعت مسؤولين وخبراء وباحثين ومهنيين من داخل الجزائر وخارجها، بهدف تسليط الضوء على الإمكانات الكبيرة لهذا المحصول الاستراتيجي وآفاق تطوير زراعته في الجزائر.
وأشرف والي ولاية سيدي بلعباس على افتتاح التظاهرة بحضور سفير جمهورية البيرو بالجزائر خورخي إدواردو وورست كايي إلى جانب ممثل وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ومدير المعهد التقني لتنمية الزراعة الصحراوية، ورئيس الجمعية الجزائرية لحماية المحاصيل، ومديرة معهد العلوم الفلاحية، ومدير جامعة جيلالي ليابس، ورئيس المجلس الشعبي الولائي، وممثلي السلطات الأمنية والمحلية، وعدد من مديري الهيئات التنفيذية، وشركاء قطاع الفلاحة، إضافة إلى الأسرة الجامعية والإعلامية.
واستهلت فعاليات اليوم العالمي للكينوا بزيارة المعرض العلمي والتقني المنظم بالمناسبة، حيث اطلع الوفد الرسمي على مختلف الأجنحة التي ضمت منتجات غذائية مشتقة من الكينوا، وعروضاً لمشاريع بحثية وملصقات علمية، إلى جانب مشاركة المؤسسات والهيئات الفاعلة في القطاع الفلاحي ومخابر البحث، التي عرضت آخر نتائج الدراسات المتعلقة بزراعة الكينوا وتثمينها.
وتلقى والي الولاية والوفد المرافق شروحات مفصلة حول الخصائص الزراعية والغذائية لنبات الكينوا، وقدرته على التأقلم مع الظروف المناخية المختلفة، إضافة إلى النتائج التي حققتها مراكز البحث الجزائرية في مجال تحسين تقنيات إنتاجه، والآفاق الاقتصادية الواعدة لتوسيع المساحات المزروعة بهذا المحصول الذي يعد من أكثر الزراعات قدرة على مواجهة تحديات التغيرات المناخية وندرة المياه.
وشهدت الجلسة الافتتاحية مداخلات لعدد من المسؤولين والخبراء، من بينهم مديرة معهد العلوم الفلاحية، وممثل وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ومدير المعهد التقني لتنمية الزراعة الصحراوية، ورئيس الجمعية الجزائرية لحماية المحاصيل، وسفير جمهورية البيرو، ومدير جامعة جيلالي ليابس، حيث أجمع المتدخلون على أن الكينوا أصبحت تمثل أحد أهم المحاصيل المستقبلية التي يمكن أن تسهم في تعزيز الأمن الغذائي، خاصة في ظل التحديات المناخية التي تواجهها مختلف دول العالم.
وأكد المشاركون أهمية توسيع برامج التعاون العلمي بين الجزائر والدول الرائدة في إنتاج الكينوا، وفي مقدمتها جمهورية البيرو، مع تعزيز تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا، وتشجيع مشاريع البحث والابتكار التي تستهدف تحسين الأصناف ورفع الإنتاجية وتطوير الصناعات الغذائية المرتبطة بهذا المحصول.
واختتمت فعاليات اليوم الدراسي بتلاوة مجموعة من التوصيات التي شددت على ضرورة مواصلة دعم البحث العلمي في مجال الكينوا، وتوسيع التجارب الزراعية عبر مختلف المناطق، وتشجيع الاستثمار في إنتاجها وتحويلها الصناعي، وتعزيز التعاون الدولي في مجال البحث والابتكار، بما يسمح ببناء شعبة وطنية متكاملة قادرة على المساهمة في تنويع الإنتاج الفلاحي، وخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، ودعم توجه الجزائر نحو تحقيق تنمية فلاحية مستدامة وأمن غذائي قائم على المعرفة والابتكار.