حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

شاركت المدرسة الوطنية العليا للفلاحة في فعاليات المعرض الدولي للزراعة وتربية المواشي والصناعات الزراعية المنظم تحت شعار “من أجل زراعة ذكية لمواجهة عصرنة الزراعة وتحدي الأمن الغذائي والصحي المستدام”، وذلك خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 21 من الشهر الجاري بقصر المعارض الصنوبر البحري، بالجناح الجديد “فلسطين”، وسط حضور واسع للمهنيين والباحثين والفاعلين في القطاع الفلاحي.

وشهد جناح المدرسة الوطنية العليا للفلاحة مشاركة علمية وبحثية متميزة، عكست الديناميكية التي تعرفها المؤسسة في مجالات البحث العلمي والابتكار الزراعي، من خلال عرض عدد من المشاريع والنتائج العلمية المرتبطة بتطوير القطاع الفلاحي وتعزيز الإنتاج الوطني.

وفي هذا الإطار، سجل قسم الإنتاج النباتي حضورًا لافتًا بقيادة الأستاذة طلاح سهام، حيث تم تقديم حصيلة النتائج المحققة ضمن الحملة الوطنية لتطوير وتثمين زراعة الزعفران، باعتباره من الزراعات الاستراتيجية ذات القيمة الاقتصادية العالية، إلى جانب عرض مشروع البحث الوطني الخاص بتثمين البذور المحلية، الذي يهدف إلى المحافظة على الأصناف الوطنية وتعزيز مردوديتها بما يتماشى مع متطلبات الأمن الغذائي والاستدامة الزراعية.

كما أتاح المعرض فرصة لإبراز طاقات الطلبة المبتكرين وحاملي المشاريع الناشئة، حيث قدمت الطالبة تنهنان طاوس يلاوي مشروعًا مبتكرًا في مجال المكملات الغذائية، يعتمد على مقاربات علمية حديثة لتطوير منتجات صحية ذات قيمة مضافة. ومن جهتها، شاركت الطالبة فاسي صبرينة بمشروع مبتكر يتعلق بالتعريف الإلكتروني لأشجار الزيتون في الحقول، وهو مشروع يعتمد على الرقمنة والتقنيات الذكية لتسهيل متابعة الأشجار وتحسين تسيير المستثمرات الفلاحية.

وفي السياق ذاته، عرضت الطالبة دورصاف طالب تحضيرًا غذائيًا مبتكرًا مستخلصًا من الخروب، في خطوة تعكس التوجه المتزايد نحو تثمين المنتجات الطبيعية والمحلية واستغلالها في الصناعات الغذائية الحديثة.

ولم تقتصر مشاركة المدرسة على الجانب العلمي والابتكاري فحسب، بل شكلت أيضًا فرصة لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات مع مختلف الفاعلين في القطاع الفلاحي ومجالات البحث والتطوير، حيث شهدت التظاهرة لقاءات جمعت ممثلي المدرسة بعدد من المسؤولين والخبراء، من بينهم مدير التكوين في مشروع “بلدنا”، ورئيس الغرفة الفلاحية لولاية الجزائر، إلى جانب المدير العام للوكالة الوطنية لتثمين نتائج البحث العلمي والتنمية التكنولوجية، والمدير العام لمركز البحث العلمي والتقني حول المناطق القاحلة، وكذا المدير العام للمركز الوطني للبذور والشتائل وتصديقها.

وفي إطار متابعة فعاليات المعرض والاطلاع على مختلف التجارب المعروضة، قام مدير المدرسة الوطنية العليا للفلاحة الأستاذ حرطاني طاريق، رفقة الأستاذ لعريبي عبد القادر المدير المساعد لأنظمة الإعلام والاتصال والعلاقات الخارجية، والأستاذة بوراس فاطمة الزهراء، بزيارة إلى مختلف أجنحة المعرض، حيث تم الوقوف على أحدث الابتكارات والتقنيات المستخدمة في المجال الزراعي، إضافة إلى تبادل وجهات النظر مع العارضين والمهنيين حول آفاق تطوير القطاع الفلاحي في الجزائر.

وتؤكد مشاركة المدرسة الوطنية العليا للفلاحة في هذه التظاهرة الدولية التزامها المتواصل بدعم البحث العلمي وتشجيع الابتكار الطلابي، إلى جانب مساهمتها في تطوير حلول علمية وتقنية تستجيب للتحديات الراهنة التي تواجه القطاع الفلاحي، خاصة ما يتعلق بتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الزراعة الذكية والمستدامة.