عززت المدرسة الوطنية العليا للفلاحة حضورها في مسار التعاون العلمي الدولي من خلال مشاركتها في دورة تدريبية نظمت نهاية الاسبوع بمقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وذلك في إطار مشروع ابتكار – فرص البحث والتنمية الدولية، الرامي إلى دعم الانفتاح الدولي للبحث العلمي وتوسيع آفاق التعاون الأكاديمي.
ومثّل المدرسة خلال هذه الدورة أبدل كادر لاريبي، حيث شكل اللقاء مناسبة للمشاركة في جلسات تدريبية وتبادل الخبرات حول آليات تطوير التعاون الدولي وتعزيز حضور مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي في المبادرات والشراكات الدولية.
وتركزت الدورة التدريبية على توجيه المشاركين وتعزيز قدراتهم فيما يتعلق بالالتزامات والإجراءات المرتبطة بالتعاون الدولي، بما يساعد المؤسسات الجامعية والبحثية على الاستفادة بصورة أفضل من فرص الشراكة والبرامج البحثية المتاحة على المستوى الدولي.
ويكتسي هذا الجانب أهمية متزايدة بالنسبة لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، في ظل تنامي الحاجة إلى بناء شبكات تعاون عابرة للحدود، وتطوير مشاريع مشتركة تسمح بتبادل الخبرات والباحثين والمعارف، ورفع قدرة المؤسسات على الوصول إلى برامج التمويل والتعاون الدولية.
كما وفرت الدورة منصة للتفاعل بين مختلف المشاركين وتبادل التجارب حول أفضل الممارسات في مجال التعاون الأكاديمي والعلمي، إلى جانب بحث سبل جديدة يمكن من خلالها تطوير العلاقات المؤسساتية وتعزيز الشراكات المستقبلية.
وتكتسب هذه الديناميكية أهمية خاصة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، التي تجمع مؤسسات جامعية وبحثية ذات خبرات متنوعة، وتوفر إمكانات واسعة لتطوير مشاريع مشتركة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والزراعة والبيئة والابتكار والتنمية المستدامة.
وبالنسبة للمدرسة الوطنية العليا للفلاحة، يمكن لمثل هذه المبادرات أن تفتح آفاقًا إضافية أمام الباحثين والطلبة للاستفادة من فرص التعاون الدولي، خاصة في المجالات المرتبطة بالعلوم الزراعية والبحث التطبيقي والابتكار في القطاع الفلاحي.
وتندرج هذه المشاركة ضمن مسار مشروع ابتكار الذي يرتبط بتعزيز تدويل البحث العلمي والابتكار في المؤسسات الجزائرية، وهو توجه سبق أن استفادت منه مؤسسات بحثية جزائرية أخرى عبر أنشطة مرتبطة ببناء القدرات وتطوير الشراكات الدولية. وقد أشار مركز تطوير الطاقات المتجددة، على سبيل المثال، إلى دور المشروع في دعم تدويل البحث العلمي والابتكار.
وتبرز أهمية هذه المبادرات في قدرتها على الانتقال بالتعاون الأكاديمي من مستوى تبادل الزيارات والخبرات إلى بناء مشاريع وشراكات أكثر استدامة، تقوم على أهداف علمية مشتركة ونتائج قابلة للتطبيق.
ومن المنتظر أن تساهم مثل هذه اللقاءات التدريبية في تعزيز جاهزية المؤسسات الجامعية والبحثية الجزائرية للاستفادة من فرص التعاون الدولي، وتوسيع حضورها ضمن الشبكات العلمية الإقليمية والدولية، بما يدعم تطوير البحث والابتكار ويعزز موقع الجامعة الجزائرية في فضاء التعاون المتوسطي.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..