أشرف والي ولاية المدية، نهاية الأسبوع الماضي ، رفقة رئيس المجلس الشعبي الولائي، وبحضور ممثلي الغرفة الفلاحية ومختلف الهيئات الرسمية المحلية ذات الصلة، على إعطاء إشارة انطلاق فعاليات الحملة الوطنية للوقاية من حرائق المحاصيل الزراعية والغابات، إلى جانب الوقاية من الحوادث المرتبطة بموسم الصيف، وذلك في إطار الجهود الاستباقية الرامية إلى تعزيز الوعي الجماعي والتقليل من المخاطر المحتملة خلال هذه الفترة الحساسة من السنة.
وجاءت هذه المبادرة تحت شعار: “صيف بلا حوادث… بوعي مستمر”، حيث تهدف إلى ترسيخ ثقافة الوقاية لدى الفلاحين والمواطنين، وتحسيسهم بأهمية احترام قواعد السلامة، خاصة في المناطق الزراعية والغابية التي تعرف خلال فصل الصيف ارتفاعًا في درجات الحرارة وزيادة في احتمال نشوب الحرائق.
وتندرج هذه الحملة ضمن مقاربة وطنية شاملة تعتمد على العمل التحسيسي الميداني، من خلال تنظيم قوافل توعوية تشمل مختلف البلديات والمناطق الريفية، بهدف تقريب المعلومة من الفلاحين والسكان، وتوعيتهم بالإجراءات الوقائية الواجب اتباعها لحماية المحاصيل الزراعية والثروة الغابية، التي تُعد ركيزة أساسية في الأمن الغذائي والتوازن البيئي.
وشهدت عملية الانطلاق حضورًا واسعًا لممثلي مختلف المصالح المعنية، بما في ذلك مصالح الحماية المدنية، المصالح الفلاحية، والغرفة الفلاحية لولاية المدية، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني، حيث تم التأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان نجاعة الحملة وتحقيق أهدافها الوقائية.
كما تم خلال هذه المناسبة تقديم شروحات ميدانية حول أبرز أسباب اندلاع الحرائق خلال موسم الصيف، وعلى رأسها العوامل البشرية المرتبطة بسوء الاستعمال أو الإهمال، مثل حرق بقايا المحاصيل الزراعية بطريقة غير مراقبة، أو ترك مواد قابلة للاشتعال في الحقول والمناطق الغابية، إضافة إلى التأكيد على أهمية الالتزام بإجراءات الوقاية والسلامة.
وتم التركيز أيضًا على ضرورة إشراك الفلاحين بشكل مباشر في جهود الوقاية، باعتبارهم الفئة الأكثر ارتباطًا بالمجال الزراعي، وذلك من خلال تحسيسهم بأهمية الحفاظ على المحاصيل الزراعية وتجنب السلوكيات التي قد تؤدي إلى خسائر فادحة في الإنتاج الفلاحي أو الإضرار بالغطاء النباتي.
كما تهدف هذه الحملة إلى تعزيز ثقافة الاستجابة السريعة في حالة وقوع حرائق، من خلال التعريف بطرق الإبلاغ والتدخل الأولي، وتشجيع التعاون بين المواطنين ومصالح الحماية المدنية، بما يسمح بالحد من انتشار النيران وتقليل الأضرار المحتملة.
وأكد القائمون على هذه المبادرة أن حماية المحاصيل الزراعية والغابات مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود جميع الفاعلين، سواء من السلطات المحلية أو المصالح التقنية أو المجتمع المدني، مشددين على أن الوقاية تبقى الوسيلة الأكثر فعالية لتجنب الخسائر الاقتصادية والبيئية التي قد تنجم عن الحرائق.
وتواصل قوافل الحملة الوطنية للوقاية من حرائق المحاصيل الزراعية والغابات نشاطها عبر مختلف مناطق ولاية المدية، من خلال تنظيم لقاءات ميدانية وورشات تحسيسية موجهة للفلاحين والسكان، بهدف تعزيز الوعي البيئي وترسيخ سلوكيات إيجابية تساهم في حماية الثروة الزراعية والغابية خلال موسم الصيف.
حجم الخط
+
-
2 دقائق للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..