حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في إطار التدابير التنظيمية والقانونية الرامية إلى حوكمة شعبة المحاصيل الكبرى وحماية المخزون الوطني من الحبوب، وجهت مديرية المصالح الفلاحية لولاية المسيلة إعلاناً هاماً وتذكيراً رسمياً لكافة منتجي الحبوب بالولاية، تدعوهم فيه إلى الالتزام التام ببنود النظام التعاقدي المبرم مع تعاونية الحبوب والبقول الجافة وتسليم كامل إنتاجهم المحقق خلال الموسم الفلاحي الحالي من القمح الصلب، والقمح اللين، والشعير، إلى نقاط الجمع والتخزين الرسمية التابعة للتعاونية.
يستند هذا الإجراء التنظيمي بالدرجة الأولى إلى تطبيق أحكام المادة 30 من قانون المالية لسنة 2022، التي تنص على إلزامية دفع محصول الحبوب لتعاونيات الدولة، حيث ركزت مصالح الفلاحة في خطابها بشكل خاص على الفلاحين والمستثمرين المستفيدين من مختلف صيغ الدعم الفلاحي الذي توفره الدولة؛ سواء تعلق الأمر بالحصول على البذور الممتازة والأسمدة بأسعار مدعمة، أو الاستفادة من القروض البنكية الموسمية (قرض الرفيق)، إضافة إلى التسهيلات الممنوحة في مجال المكننة والطاقة والري التكميلي.
ويعكس هذا التذكير حرص السلطات العمومية على ربط المرافقة المالية والتقنية التي تحظى بها المستثمرات الفلاحية بمردوديتها الميدانية ومساهمتها الفورية في المجهود الوطني لتحقيق الاكتفاء الذاتي، مع سد المنافذ أمام أي محاولات لتوجيه هذا المورد الاستراتيجي نحو المسالك التجارية الموازية أو المضاربة.
تكتسي هذه الخطوة أهمية بالغة في سياق الخصوصية الفلاحية لولاية المسيلة، التي تشهد توسعاً ملحوظاً في المساحات المخصصة لزراعة الحبوب تحت نظام الري المحوري بالمناطق الجنوبية للولاية، وكذا بالمناطق السهبية والمطرية.
ويعد التزام المنتجين بتوريد حصادهم الكلي من القمح والشعير نحو شبابيك تعاونية الحبوب والبقول الجافة لا يضمن فقط حماية حقوق الفلاحين من خلال تمكينهم من تحصيل مستحقاتهم المالية بالأسعار التحفيزية التي أقرتها الدولة، بل يساهم بشكل مباشر في تشكيل رؤية واضحة ودقيقة حول حجم الإنتاج المحلي، وضمان تموين مستدام للمطاحن ووحدات تحويل الحبوب، بما يعزز الأمن الغذائي واستقرار السوق المحلية والوطنية.