حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

ترأس والي ولاية المسيلة، نجم الدين طيار، أمس الأول، اجتماعاً تنسيقياً خُصص لدراسة وضعية مشاريع قطاع الطاقة بالولاية، لاسيما تلك المرتبطة بدعم النشاط الفلاحي وربط المستثمرات بالشبكات، وذلك بحضور مختلف المصالح والهيئات المعنية، من بينها مديرية المصالح الفلاحية وشركة توزيع الكهرباء والغاز.
وشكل الاجتماع مناسبة لتقييم مدى تقدم عدد من المشاريع المسجلة في قطاع الطاقة، والوقوف على العراقيل والصعوبات التي تواجه عمليات الإنجاز ميدانياً، إلى جانب بحث الإجراءات الكفيلة بتسريع وتيرة تنفيذ البرامج، خصوصاً المشاريع ذات الصلة المباشرة بالقطاع الفلاحي.
وتناول الاجتماع التحضيرات الخاصة بإطلاق الشطر الثاني من برنامج الكهرباء الفلاحية، باعتباره من المشاريع التي تراهن عليها الولاية لتدعيم البنية التحتية الطاقوية بالمناطق الفلاحية وتحسين ظروف ممارسة النشاط الزراعي.
ويكتسي توفير الطاقة الكهربائية أهمية متزايدة بالنسبة للمستثمرات الفلاحية، خاصة في المناطق التي تعتمد على الضخ الكهربائي لتشغيل آبار الري والمنشآت المرتبطة بالإنتاج، إلى جانب مختلف التجهيزات والآلات التي أصبحت جزءاً من النشاط الزراعي الحديث.
كما تمت خلال الاجتماع متابعة وضعية مشاريع الربط بشبكتي الكهرباء والغاز، مع تقييم مستوى تقدم العمليات المسجلة ضمن البرنامج، وتحديد النقاط التي تتطلب تدخلاً أو تنسيقاً إضافياً بين مختلف المصالح.
وفي السياق ذاته، تم الوقوف على حصيلة برنامج الكهرباء الفلاحية في شطره الأول، بهدف تقييم مدى تقدم العمليات المنجزة وتحديد النقائص المسجلة، إلى جانب بحث السبل الكفيلة باستكمال المشاريع المتبقية في أفضل الظروف.
وتركز النقاش أيضاً على الصعوبات التي تم تسجيلها ميدانياً، سواء ما تعلق منها بوتيرة الأشغال أو بالعراقيل المرتبطة بإنجاز عمليات الربط، بما يسمح باتخاذ الإجراءات المناسبة لمعالجتها وعدم السماح بتراكم التأخرات.
وتأتي هذه المتابعة في وقت أصبحت فيه الطاقة عنصراً أساسياً في تطوير العديد من الأنشطة الفلاحية، خاصة مع التوسع في استعمال تقنيات الري الحديثة، وتجهيز المستثمرات بمختلف المعدات التي تتطلب مصدراً مستقراً للطاقة.
وبالمناسبة، أسدى والي المسيلة جملة من التوجيهات الرامية إلى تحسين وتيرة تنفيذ مشاريع القطاع، حيث شدد على ضرورة تسريع الأشغال واحترام الآجال المحددة، مع العمل على تدارك التأخر المسجل في بعض العمليات.
كما دعا إلى تطهير مدونة المشاريع، وغلق العمليات المنتهية، بما يسمح بتحيين الوضعية الحقيقية للبرامج المسجلة وتوفير رؤية دقيقة حول المشاريع الجاري إنجازها وتلك التي ما تزال بحاجة إلى تدخلات إضافية.
وأكد الوالي كذلك على أهمية تعزيز المتابعة الميدانية والدورية لمختلف المشاريع، لاسيما عمليات الربط بالكهرباء والغاز، باعتبار أن المتابعة على أرض الواقع تتيح الوقوف المباشر على مستوى تقدم الأشغال ومعالجة العراقيل في وقتها.
ولا تقتصر أهمية مشاريع الكهرباء الفلاحية على توفير الإنارة أو الطاقة للمستثمرات، بل ترتبط بشكل مباشر بقدرة الفلاح على تطوير نشاطه وتحسين مردودية استغلاله، خصوصاً في المناطق التي تعتمد على الموارد الجوفية وأنظمة الضخ لتوفير مياه الري.
كما أن استقرار التزويد بالطاقة يمكن أن يساهم في تحسين ظروف تشغيل التجهيزات الفلاحية، وتوسيع استخدام تقنيات الري الحديثة، ودعم مشاريع التخزين والتبريد والتحويل، وهي حلقات أصبحت ضرورية لبناء منظومة فلاحية أكثر تنافسية.
ومن هذا المنظور، فإن استكمال برامج الكهرباء الفلاحية والربط بالشبكات لا يمثل مجرد مشروع بنية تحتية، وإنما يعد جزءاً من الاستثمار في القدرة الإنتاجية للقطاع الفلاحي، خاصة في ولاية تعتمد على تنوع نشاطاتها الزراعية وتحتاج إلى بنية طاقوية ترافق تطور المستثمرات.
ويعكس الاجتماع الذي ترأسه والي المسيلة توجه السلطات المحلية نحو ربط تنفيذ مشاريع الطاقة بمتطلبات التنمية الاقتصادية والفلاحية، مع التركيز على معالجة التأخرات، وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين، وضمان انتقال المشاريع من مرحلة التسجيل إلى الإنجاز والاستغلال الفعلي في الآجال المحددة.