حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تتواصل بولاية المسيلة الجهود الرامية إلى تسوية وضعية العقار الفلاحي وتطهيره، في إطار السياسة الوطنية الهادفة إلى تنظيم الاستغلال الفلاحي، وتوفير بيئة قانونية مستقرة تشجع الاستثمار وترفع من وتيرة الإنتاج الزراعي، حيث ترأس والي الولاية، نجم الدين طيار، أمس الأول، اجتماع اللجنة الولائية المكلفة بمطابقة الأراضي الفلاحية المستصلحة التابعة للأملاك الخاصة للدولة، بحضور مديرة المصالح الفلاحية وممثلي مختلف القطاعات والهيئات المعنية.
وشكل الاجتماع محطة لتقييم مدى تقدم عملية مطابقة الأراضي الفلاحية المستصلحة، من خلال دراسة الملفات الجديدة المودعة من قبل المستثمرين الفلاحيين، والوقوف على مستوى تنفيذ الإجراءات القانونية والتنظيمية المتعلقة بتطهير العقار الفلاحي، باعتباره أحد أهم الملفات التي تعول عليها الدولة لإضفاء الشفافية والاستقرار على الاستثمار في القطاع.
واستمع والي الولاية إلى عروض مفصلة قدمتها مختلف المصالح والهيئات المعنية حول وضعية الملفات، والصعوبات المسجلة، ونسب تقدم عمليات المطابقة، قبل أن يشدد على ضرورة الالتزام الصارم بالإطار القانوني المنظم لهذه العملية، بما يضمن تسوية وضعيات المستثمرات الفلاحية وفق القوانين المعمول بها.
وفي هذا السياق، أمر الوالي بالتطبيق الدقيق لأحكام المنشور الوزاري المشترك رقم 02 المؤرخ في 1 جوان 2025 والمتعلق بتطهير العقار الفلاحي، مع التقيد التام بمضمون مراسلة وزير الفلاحة والتنمية الريفية رقم 406 المؤرخة في 15 فيفري 2026، والتي تحدد كيفيات مواصلة عملية المطابقة وتسوية وضعيات الأراضي المستصلحة.
كما أكد على ضرورة مواصلة تنفيذ التدابير المنصوص عليها في القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 29 نوفمبر 2022، والمتعلق بكيفيات وآجال مطابقة الأراضي الفلاحية المستصلحة، باعتباره المرجع التنظيمي الأساسي لإنجاز هذه العملية في مختلف الولايات.
وشدد والي المسيلة على أهمية تسريع دراسة الملفات الإدارية والتقنية، واستكمال إجراءات إعداد قرارات المنح وعقود الامتياز في أقرب الآجال، بما يسمح بالتسوية النهائية لوضعيات المستثمرات الفلاحية، وتمكين الفلاحين من الحصول على سندات قانونية تضمن لهم الاستقرار العقاري، وتفتح أمامهم المجال للاستفادة من مختلف برامج الدعم والتمويل والاستثمار.
وأكد أن تطهير العقار الفلاحي يمثل ركيزة أساسية لتشجيع الاستثمار المنتج، واستقطاب المشاريع الفلاحية الكبرى، وتحسين استغلال الأراضي المستصلحة، بما ينعكس إيجاباً على رفع الإنتاج الوطني وتعزيز الأمن الغذائي، خاصة في ظل التوجهات الجديدة للدولة الرامية إلى تحقيق تنمية فلاحية مستدامة.
كما دعا إلى تكثيف التنسيق بين مختلف الإدارات والهيئات المتدخلة، وتسريع وتيرة معالجة الملفات العالقة، مع إزالة العراقيل الإدارية التي قد تؤخر استكمال العملية، مشدداً على ضرورة احترام الآجال المحددة وإنجاز مختلف الإجراءات وفق رزنامة دقيقة.
ويُنتظر أن تسهم هذه العملية في تمكين عدد كبير من المستثمرين الفلاحيين بولاية المسيلة من تسوية وضعياتهم القانونية، الأمر الذي سيسمح لهم بتوسيع استثماراتهم، والاستفادة من برامج الدعم العمومي، والحصول على التمويلات البنكية، بما يعزز ديناميكية القطاع الفلاحي ويدعم مساعي الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من الشعب الزراعية الاستراتيجية.
وتؤكد السلطات العمومية من خلال مواصلة عمليات تطهير العقار الفلاحي أن استقرار المستثمر على أرضه، ومنحه إطاراً قانونياً واضحاً للاستغلال، يعد من أهم الشروط الكفيلة بتشجيع الاستثمار المنتج، وتحسين مردودية الأراضي الفلاحية، والمساهمة في بناء منظومة فلاحية عصرية قادرة على مواجهة تحديات الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية.