أعلنت المصالح البيطرية لولاية البويرة عن تمديد حملة التلقيح ضد مرض جدري الأغنام إلى غاية 15 أوت 2026، وذلك بهدف تمكين أكبر عدد من مربي الأغنام من الاستفادة من هذه العملية الوقائية، وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية الثروة الحيوانية والحد من انتشار هذا المرض الفيروسي الذي يشكل تهديداً حقيقياً لقطعان الأغنام.
وجاء هذا القرار في إطار مواصلة البرنامج الوطني للوقاية الصحية البيطرية، الذي تشرف عليه وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، والهادف إلى رفع نسبة التغطية بالتلقيح، خاصة في المناطق التي لم تستكمل فيها العملية خلال المرحلة الأولى من الحملة.
ودعت المصالح البيطرية جميع الفلاحين ومربي الأغنام الذين لم يتمكنوا بعد من تلقيح قطعانهم إلى اغتنام فرصة تمديد الآجال، والإسراع في الانخراط في الحملة قبل انتهائها، مؤكدة أن الوقاية تبقى الوسيلة الأنجع للحفاظ على صحة القطيع وضمان استمرارية النشاط الحيواني.
وأوضحت أن عملية التلقيح تتم بالتنسيق مع الأطباء البياطرة الخواص المفوضين والمعتمدين عبر مختلف مناطق الولاية، إضافة إلى الفروع الفلاحية على مستوى الدوائر، حيث يمكن للمربين التقرب من هذه المصالح للحصول على المعلومات اللازمة وبرمجة عمليات تلقيح قطعانهم في أقرب الآجال.
وأكدت المصالح البيطرية أن نجاح هذه الحملة مرهون بانخراط جميع المربين، باعتبار أن التلقيح الجماعي يساهم في تكوين مناعة واسعة داخل القطيع الوطني، ويحد من انتقال العدوى بين الحيوانات، وهو ما ينعكس إيجاباً على استقرار الإنتاج الحيواني وحماية الاستثمارات الفلاحية.
ويعد جدري الأغنام من الأمراض الفيروسية المعدية التي تصيب الأغنام، وتتسبب في خسائر اقتصادية معتبرة نتيجة ارتفاع نسبة النفوق، وتراجع النمو والإنتاج، فضلاً عن تأثيرها على الحركة التجارية للماشية، الأمر الذي يجعل من التلقيح الدوري وسيلة أساسية للوقاية والسيطرة على المرض.
وفي هذا السياق، شددت المصالح البيطرية على أهمية احترام البرنامج الوقائي، وعدم انتظار ظهور الإصابات قبل اللجوء إلى التلقيح، باعتبار أن اللقاح يوفر حماية استباقية للقطيع ويحد من مخاطر انتشار الوباء.
كما دعت المربين إلى التعاون مع الأطباء البياطرة والمصالح التقنية، والإبلاغ عن أي أعراض غير طبيعية قد تظهر على الحيوانات، بما يسمح بالتدخل السريع واتخاذ الإجراءات الصحية المناسبة للحفاظ على سلامة القطيع.
وأكدت المصالح البيطرية أن هذه الحملة تندرج ضمن سياسة وطنية شاملة تهدف إلى تعزيز الصحة الحيوانية، ودعم المربين، والحفاظ على الثروة الحيوانية باعتبارها أحد الركائز الأساسية للأمن الغذائي الوطني.
واختتمت المصالح البيطرية إعلانها بتجديد دعوتها لجميع المربين إلى عدم تفويت هذه الفرصة، والمساهمة الفعالة في إنجاح حملة التلقيح، تحت شعار: “نلقح اليوم… لنحمي غداً”، تأكيداً على أن الوقاية مسؤولية جماعية، وأن حماية القطيع اليوم تعني حماية مستقبل الإنتاج الحيواني غداً.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..