حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

يواصل المعهد الوطني العالي للصيد البحري وتربية المائيات تعزيز انفتاحه على محيطه المهني والاقتصادي، ومواكبة التحولات التي يشهدها قطاع الصيد البحري وتربية المائيات، في إطار توجهات الاقتصاد الأزرق القائمة على التكوين المتخصص والابتكار وتشجيع المبادرة والمقاولاتية.
وفي هذا السياق، استقبل المعهد، الخبير الجزائري برغل مراد، المختص في مجال المقاولاتية والبحث والابتكار، مرفوقًا بـجعيجع نور الدين، ممثل برنامج الاقتصاد الأزرق، وذلك بحضور إطارات المعهد وممثلين عن القطاع.
وشكلت الزيارة فرصة للاطلاع على مختلف الإمكانات التي يزخر بها المعهد، لاسيما في الجوانب البيداغوجية والتقنية والتطبيقية، إلى جانب بحث سبل تثمين هذه القدرات وتطوير استغلالها بما يخدم مهامه في التكوين المتخصص والتكوين التطبيقي والبحث والابتكار.
وتناولت اللقاءات سبل تعزيز الدور الذي يمكن أن يؤديه المعهد في إعداد وتأهيل الكفاءات المتخصصة في قطاع الصيد البحري وتربية المائيات، بما يتجاوز الجانب الأكاديمي نحو تطوير المهارات العملية وتشجيع المبادرة الفردية والجماعية.
كما تم تبادل الرؤى بشأن إمكانية توفير بيئة أكثر ملاءمة لاحتضان الأفكار والمشاريع المرتبطة بالاقتصاد الأزرق، ومرافقة حاملي المشاريع، بما يسمح بتحويل المعارف والمهارات المكتسبة خلال التكوين إلى مبادرات ومشاريع قابلة للتطوير والاستثمار.
ويكتسي هذا التوجه أهمية خاصة في ظل تنامي الحاجة إلى كفاءات قادرة على مواكبة التطورات التقنية والاقتصادية التي يشهدها قطاع الصيد البحري وتربية المائيات، ورفع مستوى استغلال الموارد البحرية والمائية وفق مقاربات أكثر استدامة وابتكارًا.
وتندرج هذه الديناميكية ضمن مساعي المعهد إلى تعزيز علاقاته مع مختلف الفاعلين والخبراء في القطاع، وربط منظومة التكوين باحتياجات المحيط المهني وآفاق التشغيل والاستثمار.
ويُنظر إلى هذا الانفتاح باعتباره أحد المسارات التي يمكن أن تساهم في تحسين قابلية تشغيل خريجي المعهد، من خلال تطوير مهارات عملية تتلاءم مع التحولات التي يعرفها النشاط البحري وتربية المائيات، إلى جانب تشجيع الشباب على الانتقال من منطق البحث عن الوظيفة إلى منطق المبادرة وإنشاء المشاريع.
كما يتيح تعزيز التعاون مع الخبراء والبرامج المتخصصة في الاقتصاد الأزرق فرصًا أكبر لتبادل الخبرات وتطوير البحث التطبيقي، وربط المؤسسات التكوينية بمختلف الفاعلين الاقتصاديين القادرين على تحويل نتائج البحث والأفكار الابتكارية إلى حلول ومشاريع عملية.
وتعكس هذه المبادرات توجه المعهد الوطني العالي للصيد البحري وتربية المائيات نحو ترسيخ ثقافة الابتكار والمبادرة والمقاولاتية، وتثمين إمكاناته البشرية والتقنية، بما يعزز مساهمته في بناء منظومة تكوين وبحث تطبيقي تستجيب لمتطلبات التنمية المستدامة.
ومن شأن هذا المسار أن يجعل التكوين المتخصص أحد المداخل الأساسية لمواكبة الاقتصاد الأزرق، عبر إعداد كفاءات قادرة على الجمع بين المعرفة العلمية والمهارات التطبيقية وروح المبادرة، والمساهمة في تطوير قطاع الصيد البحري وتربية المائيات وخلق فرص جديدة للنشاط والاستثمار.