تحول جناح الغرفة الوطنية للفلاحة بالصالون الدولي للصناعات التقليدية بمدينة لشبونة البرتغالية، إلى فضاء للاحتفاء بالذكرى الرابعة والستين لعيدي الاستقلال والشباب، في أجواء امتزج فيها الاعتزاز بالهوية الوطنية بالترويج للمنتجات الفلاحية والصناعات التقليدية الجزائرية، وذلك بمبادرة من سفارة الجزائر لدى البرتغال وبمشاركة ممثلي الغرفة الوطنية للفلاحة والجالية الجزائرية وعدد من الزوار والمهتمين.
وجرت مراسم الاحتفال بإشراف سفير الجزائر لدى البرتغال، سعيد موسي، وبحضور إطارات وموظفي السفارة، إلى جانب ممثلي الغرفة الوطنية للفلاحة والعارضين المشاركين ضمن الجناح الجزائري، حيث شكلت المناسبة فرصة لإبراز التراث الوطني والتعريف بالموروث الثقافي والحرفي الجزائري أمام الزوار الذين توافدوا بكثافة على الجناح في اليوم الختامي لهذه التظاهرة الدولية.
وتزامن إحياء ذكرى الاستقلال مع اختتام فعاليات الصالون الدولي للصناعات التقليدية، الذي احتضنته العاصمة البرتغالية خلال الفترة الممتدة من 27 جوان إلى 5 جويلية 2026، وشهد مشاركة عدد كبير من العارضين من مختلف دول العالم، فيما مثلت الجزائر من خلال جناح الغرفة الوطنية للفلاحة الذي عرض باقة متنوعة من المنتجات الفلاحية والغذائية التقليدية إلى جانب الصناعات الحرفية التي تعكس أصالة الموروث الجزائري وتنوعه.
وشكل الجناح الجزائري محطة استقطبت اهتمام الزوار، الذين أتيحت لهم فرصة التعرف على خصوصيات المنتجات التقليدية الجزائرية، والاستماع إلى شروحات حول طرق إنتاجها وقيمتها التراثية والاقتصادية، فضلاً عن تذوق مجموعة من المنتجات الغذائية المحلية التي لقيت استحسانًا كبيرًا، في خطوة تهدف إلى التعريف بجودة المنتوج الجزائري وتعزيز حضوره في الأسواق الخارجية.
كما عكست هذه المشاركة حرص الغرفة الوطنية للفلاحة على استغلال التظاهرات الدولية للترويج للمنتجات الوطنية، وفتح آفاق جديدة أمام المصدرين والمنتجين الجزائريين، لاسيما في ظل الاهتمام المتزايد بالمنتجات الطبيعية والتقليدية ذات الجودة العالية، وهو ما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تنويع الصادرات خارج قطاع المحروقات وتعزيز حضور المنتوج الجزائري في الأسواق الأوروبية والدولية.
وأكدت هذه التظاهرة، التي جمعت بين البعد الاقتصادي والثقافي، أهمية الدبلوماسية الاقتصادية في مرافقة جهود الترويج للمنتجات الوطنية، حيث أسهمت سفارة الجزائر لدى البرتغال في تنظيم الاحتفال بذكرى الاستقلال داخل الجناح الجزائري، بما منح المناسبة بعدًا رمزيًا يعكس ارتباط الجزائريين المقيمين بالخارج بوطنهم، ويبرز في الوقت نفسه غنى التراث الوطني وقدرته على استقطاب اهتمام الجمهور الأجنبي.
ويأتي هذا الحضور المميز في إطار الجهود الرامية إلى تثمين المنتوج الوطني والتعريف بالمؤهلات التي تزخر بها الجزائر في مجالات الفلاحة والصناعات الغذائية والحرف التقليدية، بما يعزز فرص التعاون الاقتصادي والتجاري، ويفتح آفاقًا جديدة أمام ولوج المنتجات الجزائرية إلى الأسواق الدولية، مستفيدة من التظاهرات والمعارض العالمية كمنصات فعالة للتعريف بالإنتاج الوطني وتعزيز صورته في الخارج.
حجم الخط
+
-
2 دقائق للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..