باشرت مديرية المصالح الفلاحية لولاية المنيعة إجراءات قانونية ضد الشخص الذي ظهر في مقطع فيديو متداول عبر منصات التواصل الاجتماعي وهو يقوم بسكب مادة حمضية، يعتقد أنها “روح الملح”، في إحدى نقاط المياه المخصصة لسقي الإبل، مؤكدة أن الحادثة تمثل اعتداءً خطيراً على الثروة الحيوانية، وتستوجب المتابعة القضائية وفقاً للتشريعات المعمول بها.
وأوضحت المديرية، في بيان رسمي، أنها تحركت فور انتشار الفيديو، حيث باشرت مصالحها المختصة تحريات ميدانية وإدارية بالتنسيق مع الجهات المعنية، مكنت من تحديد هوية الشخص الظاهر في التسجيل المصور، ليتم على إثر ذلك إيداع شكوى رسمية لدى المصالح القضائية المختصة من أجل متابعته قانونياً، باعتبار أن الأفعال المنسوبة إليه تمس بصورة مباشرة بصحة الحيوانات وبالسلامة البيئية وتشكل تهديداً للثروة الحيوانية الوطنية.
وأكدت المديرية أن هذا التصرف لا يقتصر خطره على الإضرار بالإبل التي تعتمد على هذه المشارب كمصدر رئيسي للمياه، بل قد يمتد إلى الإخلال بالتوازن البيئي وتعريض المربين لخسائر اقتصادية معتبرة، خاصة في المناطق الصحراوية التي تشكل فيها تربية الإبل نشاطاً فلاحياً واستراتيجياً يرتبط بالأمن الغذائي والتنمية المحلية.
وشددت مصالح الفلاحة على أن الدولة تولي أهمية خاصة لحماية الثروة الحيوانية، لاسيما في ولايات الجنوب، حيث تمثل الإبل مورداً اقتصادياً واجتماعياً أساسياً، الأمر الذي يستوجب التصدي بحزم لكل السلوكيات التي تستهدفها أو تعرضها للخطر، سواء تعلق الأمر بالتخريب المتعمد أو أي ممارسات من شأنها الإضرار بصحة القطيع أو مصادر المياه المخصصة له.
كما طمأنت جميع الموالين ومربي الإبل بأن المياه المخصصة لسقي القطعان تخضع للمتابعة، وأن المصالح المختصة تدخلت لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الحيوانات وضمان سلامتها، مؤكدة أن الحفاظ على صحة القطيع يمثل أولوية قصوى ضمن برامج حماية وتنمية الثروة الحيوانية.
وأشارت إلى أن اللجوء إلى القضاء في هذه القضية يعكس حرص السلطات العمومية على تطبيق القانون وردع كل من يحاول المساس بالممتلكات الفلاحية أو الإضرار بالثروة الحيوانية، داعية المواطنين إلى التحلي بروح المسؤولية وتجنب نشر أو تقليد مثل هذه السلوكيات التي تتنافى مع القيم الأخلاقية وتهدد المصالح الاقتصادية للمربين.
وتأتي هذه القضية في ظل الجهود التي تبذلها الدولة لتعزيز حماية الثروة الحيوانية، من خلال برامج التلقيح والوقاية البيطرية وتحسين ظروف تربية الماشية والإبل، بما يضمن استدامة هذا المورد الحيوي ودعم التنمية الفلاحية في المناطق الصحراوية، خاصة وأن الإبل تمثل أحد أهم مكونات المنظومة الرعوية والاقتصاد المحلي في ولايات الجنوب الجزائري.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..