استقبل ميناء مستغانم، أمس الأول، باخرتين محملتين بأكثر من 36.500 رأس غنم قادمة من كل من رومانيا وإسبانيا، في إطار العملية الوطنية الواسعة الخاصة باستيراد المواشي تحسبًا لعيد الأضحى لسنة 2026، والتي تهدف إلى تعزيز العرض وضمان استقرار السوق الوطنية خلال هذه المناسبة الدينية.
وأفادت مصالح المديرية الولائية للمصالح المعنية أن هذه العملية تندرج ضمن تنفيذ القرار الوطني القاضي باستيراد مليون رأس غنم، بهدف تغطية الطلب المتزايد على الأضاحي وتفادي أي اختلالات محتملة في التموين أو ارتفاع غير مبرر في الأسعار، خاصة خلال الأسابيع التي تسبق عيد الأضحى.
وحسب التفاصيل المقدمة، فقد رست الباخرة الأولى القادمة من رومانيا صباح الجمعة، وعلى متنها حوالي 24.500 رأس غنم، فيما وصلت لاحقًا الباخرة الثانية القادمة من إسبانيا محمّلة بأكثر من 12.000 رأس غنم، تم توجيه جزء منها نحو ولاية غليزان وفق برنامج التوزيع المعتمد.
وقد سخّرت المؤسسة المينائية بمستغانم، بالتنسيق مع مختلف المصالح البيطرية والأمنية والصحية، كل الإمكانيات اللوجستية والبشرية اللازمة لضمان تفريغ الشحنات في ظروف تنظيمية محكمة، مع إخضاع المواشي لرقابة بيطرية صارمة للتأكد من مطابقتها للمعايير الصحية المعمول بها قبل توجيهها نحو مراكز الحجر الصحي المحددة.
وبعد استكمال عمليات التفريغ، تم نقل الشحنات نحو مراكز الحجر الموزعة بين ولايتي مستغانم وغليزان، حيث تم تخصيص ثلاثة مراكز بولاية مستغانم ومركز واحد بولاية غليزان، وذلك في إطار الإجراءات الوقائية المعتمدة لضمان سلامة القطيع المستورد وحماية الثروة الحيوانية الوطنية.
وفي سياق متصل، كان ميناء مستغانم قد استقبل خلال شهر أفريل الماضي شحنة سابقة قدرت بـ 14.500 رأس غنم قادمة من رومانيا، ما يرفع إجمالي عدد رؤوس الأغنام التي تم استيرادها عبر الميناء في إطار هذه العملية الوطنية إلى أكثر من 51 ألف رأس، مع توقعات باستمرار وصول شحنات إضافية خلال الأيام المقبلة.
ومن جهته، استقبل ميناء سكيكدة أيضًا صباح السبت باخرة محمّلة بـ 13.300 رأس غنم قادمة من رومانيا، حيث رست السفينة “TULIP BEIRUT” على مستوى الرصيف رقم 04، ضمن برنامج وطني متكامل لاستيراد الأضاحي يهدف إلى تدعيم السوق الوطنية وضمان وفرة العرض خلال فترة الذروة.
وأكدت المؤسسة المينائية بسكيكدة أن جميع الوسائل البشرية واللوجستية تم تسخيرها لمعالجة الشحنة في أفضل الظروف، مع توجيهها نحو نقاط الاستقبال المعتمدة، وفق تنظيم محكم يراعي الجوانب الصحية والبيطرية ويضمن سلسلة التوزيع بشكل منظم وآمن.
وتأتي هذه العمليات المتزامنة في إطار سياسة الدولة الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي وتوفير الأضاحي للمواطنين بأسعار مستقرة، من خلال برنامج استيراد واسع النطاق يخضع لمتابعة دقيقة من مختلف القطاعات الوزارية المعنية.
حجم الخط
+
-
2 دقائق للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..