حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

كشفت وزارة الري عن متابعة مصالح الوكالة الوطنية للموارد المائية لحقول المياه الجوفية المستخدمة في سقي الأراضي الفلاحية بالمناطق الصحراوية، عن طريق إجراء دراسات تشخيصية وعمليات جرد للآبار وكميات المياه المستخرجة.
وجاء ذلك وفق رد من وزير الري لوناس بوزقزة على سؤال كتابي للنائب رابح جدو من ولاية المدية أين تم التطرق إلى مصدر مهم للحياة، يعتمد عليه القطاع بشكل أساسي في تلبية حاجيات الفلاحين من المياه الموجهة للسقي بالمناطق الصحراوية وهي المياه الجوفية، بحيث تساءل البرلماني عن أثر الاستعمال الكبير لهذه المياه بذات المناطق، لا سيما استدامة هذا المورد، وكذا تفادي انخفاضه ناهيك عن الإجراءات المتخذة من قبل القطاع في سبيل حمايته من التلوث من المواد المستعملة في المسار الزراعي.
وقبل أن يتطرق إلى عناصر الإجابة على السؤال، نوه بوزقزة بالجهد الكبير الذي يبذله الفلاحين في المناطق الصحراوية من أجل المساهمة الفعالة في مسعى تحقيق الأمن الغذائي.

الزراعة الصحراوية حل ناجع لتطوير المنتجات الفلاحية

وبالمقابل اعتمدت الدولة بشكل كبير على الفلاحة الصحراوية كحل من الحلول الناجعة التي تساهم في رفع وتطوير المنتجات الفلاحية، معتبرا النتائج المبهرة المحققة لهي دليل على حجم الاستثمارات المنجزة في هذا الشأن، بحيث أصبحت السوق الوطنية تشهد وفرة من هذه المنتجات، مما ساهم في بلوغ خطوات مهمة في مسار تحقيق امتنا الغذائي الوطني.
ومن جهة أخرى، الازدهار والتطور الذي عرفته الفلاحة بالمناطق الصحراوية، واكبته زيادة معتبرة في الطلب على المياه الموجهة للسقي، والمصدر الوحيد لتلبية هذه المطالب بتلك المنطقة يتمثل في المياه الجوفية محل الانشغال وسيزيد الطلب على المياه مستقبلا بالنظر إلى الاستثمارات الفلاحية الحيوية الكبرى في تلك المناطق.
وقال الوزير أن قطاع الري يلعب دورا مهما في تنظيم استغلال هذه المياه وتفادي استنزافها، وهذا يكون من خلال تنظيم عملية منح رخص حفر الآبار لتتلاءم والإمكانيات المائية لكل منطقة وتسهر على هذه العملية مصالح الوكالة الوطنية للموارد المائية، والتي تعد الضامن الوحيد للقدرات الوطنية من الموارد المائية الجوفية، وفي هذا الصدد، تقوم مصالح الوكالة بمتابعة حقول المياه الجوفية المستخدمة في سقي الأراضي الفلاحية بالمناطق الصحراوية، عن طريق اجراء دراسات تشخيصية وعمليات الجرد الآبار وكميات المياه المستخرجة، و ذلك عن طريق وضع أجهزة قياس محددة، تساهم في تشخيص دقيق لحالة طبقات المياه الجوفية.
وبالنظر لنتائج هذه الدراسات والقياسات التي تم الوصول إليها، تبين بأن انخفاض طبقات المياه الجوفية هو حاليا ضمن النسب المعتدلة للانخفاض، ولم يصل إلى نسب متقدمة يمكن تصنيفها في خانة الاستغلال المفرط.
ووعد بمواصلة القطاع، عن طريق مصالح الوكالة الوطنية للموارد المائية عمله من أجل الحفاظ على نسب استغلال هذا المورد الهام في المعدلات المقبولة وتفادي استنزافه بما يضمن حق الوصول إليه للأجيال القادمة.
وأما بالنسبة لسؤال حول تعويض المياه المستخرجة تكون عن طرق الأمطار وذلك لتجديدها ورفع مستوى طبقات المياه الجوفية بهذه المناطق.

مختبرات وتجهيزات لمتابعة أية تسربات لمواد مستعملة بالفلاحة في المياه الجوفية

أما فيما يخص الإجراءات المتخذة من أجل حماية الموارد المائية الجوفية من التلوث بالمواد المستعملة في الفلاحة، أعلمت الوزارة بأن الوكالة الوطنية للموارد المائية قد وضعت بعدة ولايات صحراوية، على غرار أدرار و ورقلة مختبرات مختصة، وبتجهيزات ملائمة، لمتابعة أية تسربات لهذه المواد بطبقات الأرضية، لتفادي تلوث المياه الجوفية، كما يقوم قطاع الري بمرافقة هذه الإجراءات العملية الميدانية بعمل توعوي وتحسيسي لفائدة الفلاحين، وذلك بهدف تعميم سلوك فلاحي يأخذ بعين الاعتبار مبدأ حماية المياه الجوفية والبيئة بصفة عامة من خطر التلوث و ذلك وفق استراتيجية وطنية تهدف الى الاستغلال العقلاني للمقدرات الوطنية من المياه الجوفية، مع التركيز على المناطق الصحراوية، كونها تتوفر حصرا على مورد واحد و هو المياه الجوفية، وهو ما يستدعي تعزيز سبل حمايتها والحفاظ عليها.