حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

يُعد اليقطين (القرع) من المحاصيل الصيفية ذات القيمة الغذائية والاقتصادية، ويتميز بسرعة نموه وقدرته على إنتاج ثمار كبيرة وغزيرة عند توفير الظروف الملائمة. وينتمي إلى النباتات الزاحفة أو المتسلقة، لذلك يحتاج إلى مساحات واسعة تسمح بامتداد سيقانه، كما يمكن توجيهه للنمو على دعامات في بعض أنظمة الزراعة لتوفير المساحة وتحسين جودة الثمار.

وتبدأ زراعة اليقطين بعد زوال خطر الصقيع واستقرار درجات الحرارة، عندما تتجاوز حرارة التربة 18 درجة مئوية، ويعد الفصل الممتد من مارس إلى مايو الأنسب للزراعة في معظم المناطق، مع مراعاة الظروف المناخية المحلية.

ويحتاج هذا المحصول إلى تربة خصبة، جيدة الصرف، غنية بالمادة العضوية، إذ ينصح قبل الزراعة بإضافة السماد البلدي المتحلل وخلطه جيدًا بالتربة، إلى جانب استعمال سماد مركب متوازن مثل NPK 10-20-10 لتشجيع تكوين الجذور وضمان انطلاقة قوية للنبات.

وتزرع البذور مباشرة في الأرض على عمق يتراوح بين 3 و4 سنتيمترات، مع ترك مسافة تتراوح بين 1.5 و2 متر بين كل جورة وأخرى، بسبب الامتداد الكبير للنبات. ويوضع في كل جورة بذرتان أو ثلاث بذور، ثم تُخف الشتلات بعد الإنبات مع الإبقاء على أقوى نبات.

وخلال مرحلة النمو يحتاج اليقطين إلى ري منتظم ومتوازن، مع زيادة كميات المياه تدريجيًا عند الإزهار وعقد الثمار، لأن هذه المرحلة تعد الأكثر حساسية لنقص الرطوبة. ويفضل تنفيذ الري في الصباح الباكر أو في المساء، مع تجنب تبليل الأوراق لتقليل فرص الإصابة بالأمراض الفطرية، كما ينصح بوضع طبقة من القش أو الخشب أو البلاستيك الزراعي أسفل الثمار بعد عقدها، لمنع ملامستها المباشرة للتربة الرطبة والحد من التعفن.

أما التسميد خلال فترة النمو، فيبدأ بعد نحو شهر من الزراعة بإضافة أسمدة تحتوي على نسب مرتفعة من البوتاسيوم والفوسفور، مثل NPK 12-12-36، لما لها من دور مهم في زيادة حجم الثمار وتحسين جودتها وطعمها، مع تجنب الإفراط في الأسمدة الآزوتية، لأنها تشجع النمو الخضري على حساب تكوين الثمار.

ويمر محصول اليقطين بعدة مراحل أساسية، تبدأ بمرحلة الإنبات التي تستغرق بين 7 و10 أيام مع المحافظة على رطوبة التربة، تليها مرحلة النمو الخضري التي تمتد من 3 إلى 4 أسابيع وتشمل إزالة الأعشاب وإجراء عملية الخف. ثم تأتي مرحلة الإزهار بعد نحو 5 إلى 6 أسابيع، حيث تظهر الأزهار المذكرة أولًا قبل الأزهار المؤنثة، يليها عقد الثمار ونموها خلال فترة تمتد بين 6 و10 أسابيع، وصولًا إلى مرحلة النضج التي تتم عادة بعد 90 إلى 120 يومًا من الزراعة، حيث تصبح الثمار جاهزة للحصاد عندما يجف عنق الثمرة ويكتسب القشر صلابة ولونه النهائي.

ويؤكد المختصون أن اليقطين من المحاصيل الحساسة للبرودة، إذ يتباطأ نموه بشكل واضح عندما تنخفض درجات الحرارة إلى أقل من 10 درجات مئوية، كما أن الصقيع قد يؤدي إلى تلف النباتات بالكامل. لذلك فإن اختيار موعد الزراعة المناسب، والالتزام ببرنامج متوازن للري والتسميد، يمثلان الركيزة الأساسية للحصول على محصول وفير وثمار ذات جودة عالية قابلة للتخزين والتسويق.