حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

انطلقت، السبت، فعاليات الطبعة الثالثة من تظاهرة “72 ساعة مقاولاتية” بمشاركة أكثر من 30 شابًا من أفراد الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، إلى جانب شباب من مختلف ولايات الوطن، في مبادرة ترمي إلى مرافقة حاملي الأفكار المبتكرة وتحويلها إلى مشاريع اقتصادية ومؤسسات ناشئة قادرة على الإسهام في تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز روح المقاولاتية.
وتنظم هذه التظاهرة، التي تشرف عليها القافلة الوطنية “شاب فكرة”، بمشاركة ممثلين عن عدد من القطاعات والهيئات الحكومية، من بينها وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، ووزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، والوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية “ناسدا”، والصندوق الوطني لتمويل المؤسسات الناشئة، إلى جانب خبراء وفاعلين في منظومة ريادة الأعمال والاستثمار.
ويمتد برنامج التظاهرة على مدار ثلاثة أيام، ويتضمن سلسلة من اللقاءات المهنية والورشات التطبيقية والموائد المستديرة، تهدف إلى تزويد المشاركين بالمعارف والأدوات اللازمة لتجسيد مشاريعهم على أرض الواقع، فضلاً عن تعريفهم بآليات التمويل، ومختلف أجهزة الدعم والمرافقة التي توفرها الدولة لفائدة أصحاب المؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة.
وشهد اليوم الأول من الفعاليات نقاشات تناولت عدداً من المحاور المرتبطة بالمناخ الاستثماري في الجزائر، والتحفيزات القانونية والجبائية الموجهة للمستثمرين، وآليات إنشاء وتمويل المشاريع الاقتصادية، إضافة إلى استعراض فرص الاستثمار في مختلف القطاعات، لاسيما القطاعات ذات القيمة المضافة والمرتبطة بالاقتصاد الرقمي والابتكار.
كما يتضمن البرنامج تنظيم زيارات ميدانية إلى المسرع العمومي “ألجيريا فنتشر”، والاطلاع على تجارب مشاريع استثمارية ناجحة أنجزها مستثمرون وشباب من أبناء الجالية الجزائرية، بهدف نقل الخبرات وتحفيز المشاركين على الاستفادة من التجارب الناجحة في إنشاء مؤسساتهم الخاصة.
وتسعى التظاهرة كذلك إلى تعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين في المنظومة الاقتصادية، وفتح آفاق جديدة للشراكة بين الشباب والمؤسسات الاقتصادية، وترسيخ ثقافة الابتكار وريادة الأعمال باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة.
وفي هذا الإطار، تم التوقيع على اتفاقية شراكة بين القافلة الوطنية “شاب فكرة” وكونفدرالية الصناعيين والمنتجين الجزائريين، بهدف تقريب أصحاب الأفكار والمشاريع من النسيج الصناعي والاقتصادي، وتمكينهم من تطوير حلول مبتكرة تستجيب لاحتياجات السوق الوطنية وتساهم في خلق الثروة ومناصب الشغل.
وأكد رئيس مبادرة القافلة الوطنية “شاب فكرة”، أنيس بن طيب، أن تنظيم الطبعة الثالثة يعكس التحسن الذي تعرفه البيئة الاستثمارية في الجزائر، مشيرًا إلى أن الدولة وفرت منظومة متكاملة لدعم الشباب حاملي المشاريع، من خلال التمويل والمرافقة والتكوين، وهو ما ساهم في بروز نماذج ناجحة لمؤسسات ناشئة ومشاريع استثمارية يقودها شباب من داخل الوطن ومن أبناء الجالية.
وأضاف أن المبادرة تهدف إلى تعزيز جسور التواصل مع الكفاءات الجزائرية المقيمة بالخارج، وتشجيعها على الاستثمار في الوطن والاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة، بما يساهم في نقل الخبرات والتكنولوجيا وتطوير النسيج الاقتصادي الوطني.
من جهته، أبرز رئيس كونفدرالية الصناعيين والمنتجين الجزائريين بالنيابة، سعيد رنين، أهمية هذه التظاهرة في نشر ثقافة المقاولاتية والابتكار بين أوساط الشباب، مؤكداً استعداد المؤسسات الاقتصادية لمرافقة أصحاب المشاريع الواعدة، واحتضان الأفكار القابلة للتجسيد، بما يعزز مساهمة المؤسسات الناشئة في دعم الاقتصاد الوطني وخلق قيمة مضافة حقيقية.
وتؤكد هذه المبادرة، في طبعتها الثالثة، على تنامي الاهتمام بتشجيع روح المبادرة لدى الشباب الجزائري، داخل الوطن وخارجه، وترسيخ ثقافة الاستثمار والابتكار، باعتبارهما رافدين أساسيين لبناء اقتصاد متنوع يعتمد على الكفاءات الوطنية والمؤسسات الناشئة في تحقيق التنمية المستدامة.