حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

باشرت محطة حريزة التابعة لمفرخة الطابية بولاية سيدي بلعباس، أمس الأول، عملية تجميع يرقات البلطي الأحمر في إطار البرنامج التقني الخاص بإنتاج وتربية الأسماك العذبة، وهي العملية التي تشكل إحدى أهم المراحل في دورة الإنتاج داخل المفرخات، لما لها من دور أساسي في ضمان الحصول على إصبعيات سليمة وذات نوعية جيدة، موجهة مستقبلاً لتزويد المستثمرات والمزارع السمكية عبر مختلف ولايات الوطن.
وتندرج هذه العملية ضمن البرنامج الدوري للمحطة الرامي إلى تحسين مردودية الإنتاج، ورفع قدرات المفرخات الوطنية على توفير صغار الأسماك، بما يساهم في تطوير نشاط تربية المائيات وتنويع الإنتاج السمكي، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد الذي توليه السلطات العمومية لهذا القطاع باعتباره أحد البدائل المهمة لتعزيز الأمن الغذائي.
فرز اليرقات حسب العمر والحجم لضمان نمو متجانس
وشملت العملية في مرحلتها الأولى تجميع يرقات البلطي الأحمر وإجراء عملية العد الأولي لتحديد الكمية المنتجة، قبل توزيعها داخل أقفاص خاصة بتربية اليرقات، مع الحرص على تصنيفها وفق العمر والحجم، وهي خطوة تقنية ضرورية تسمح بتوفير ظروف تربية متجانسة، والحد من التفاوت في النمو، وتحسين نسب البقاء خلال المراحل الأولى من التربية.
ويعتمد هذا الإجراء على معايير تقنية دقيقة تتيح للمربين متابعة تطور اليرقات بشكل أفضل، وضمان حصولها على التغذية والرعاية المناسبة، بما ينعكس إيجاباً على جودة الإصبعيات التي سيتم إنتاجها لاحقاً.

إنتاج أولي يقدر بـ 30 ألف يرقة

وأسفرت العملية المنجزة بمحطة حريزة عن تجميع كمية أولية قدرت بحوالي 30 ألف يرقة من البلطي الأحمر، وهو رقم يعكس استمرار النشاط الإنتاجي للمحطة، ويدعم جهودها الرامية إلى رفع قدرات الإنتاج الوطني من هذه السمكة التي تعرف بإقبال متزايد بفضل سرعة نموها، وقدرتها على التأقلم مع مختلف ظروف التربية، فضلاً عن قيمتها الغذائية والاقتصادية.
ومن المنتظر أن تخضع هذه اليرقات خلال الأسابيع المقبلة لبرنامج متابعة ورعاية مكثف داخل الأحواض والأقفاص المخصصة لذلك، قبل انتقالها إلى مرحلة إنتاج الإصبعيات الجاهزة للتسويق أو لتزويد المستثمرات الفلاحية والسمكية.
البلطي الأحمر… ركيزة لتطوير تربية المائيات في الجزائر
ويعد البلطي الأحمر من أكثر الأنواع الواعدة في مجال تربية المائيات، بفضل سرعة تكاثره ونموه، وانخفاض تكاليف تربيته مقارنة ببعض الأنواع الأخرى، فضلاً عن قدرته على التكيف مع مختلف البيئات المائية. لذلك تراهن الجزائر على توسيع إنتاجه ضمن برامج تطوير تربية الأسماك في المياه العذبة، بهدف تنويع مصادر البروتين الحيواني، وتقليص الضغط على الموارد البحرية.
كما تسعى المفرخات الوطنية إلى رفع إنتاج اليرقات والإصبعيات لتلبية الطلب المتزايد من المستثمرين، وتشجيع إنشاء مشاريع جديدة في مجال الاستزراع السمكي، بما يساهم في خلق مناصب شغل جديدة، وتعزيز التنمية الاقتصادية بالمناطق الريفية والداخلية، ودعم الأمن الغذائي الوطني من خلال زيادة الإنتاج المحلي من الأسماك.