في إطار التحضيرات الجارية لموسم الحصاد والدرس، أعلنت الغرفة الفلاحية لولاية سعيدة، عبر خلية الإعلام والاتصال، عن انطلاق دورة تكوينية متخصصة لفائدة الفلاحين وأبناء الفلاحين المسجلين مسبقًا، وذلك بهدف تأهيلهم في مجال قيادة وصيانة آلات الحصاد، بما يضمن تحسين الأداء الميداني وتقليص الخسائر المرتبطة بهذه المرحلة الحساسة من العملية الفلاحية.
ويأتي هذا التكوين بالتنسيق مع مديرية التكوين والتعليم المهنيين، ومديرية المصالح الفلاحية، إضافة إلى تعاونية الحبوب والبقول الجافة، في إطار مقاربة تشاركية بين مختلف الفاعلين في القطاع، ترمي إلى رفع الكفاءة التقنية للمتدخلين في شعبة الحبوب، وتعزيز استخدام العتاد الفلاحي بشكل آمن وفعّال.
وحسب الإعلان، ستنطلق فعاليات هذا التكوين يوم الثلاثاء 28 أفريل 2026، على الساعة التاسعة صباحًا (09:00 سا)، بمركز التكوين المهني “شادلي بن دحمان” ببلدية عين الحجر، حيث سيستفيد المشاركون من برنامج تكويني يجمع بين الجانب النظري والتطبيقي، بما يسمح لهم باكتساب معارف تقنية ومهارات ميدانية متكاملة.
وفي هذا السياق، أوضحت الغرفة الفلاحية أن المسجلين الذين لم يتمكنوا من الحصول على تصديق الكفاءة يوم الأحد 26 أفريل 2026، يمكنهم الالتحاق بالتكوين والاستفادة منه، مع إمكانية الحصول على شهادة في قيادة وصيانة آلات الحصاد بعد استكمال البرنامج واجتياز التقييمات المطلوبة.
كما دعت كافة المعنيين إلى الالتزام بالحضور في الموعد المحدد، مرفوقين بملف إداري يتضمن الوثائق التالية: شهادة ميلاد، شهادة إقامة، صورتان شمسيتان، نسخة من بطاقة التعريف الوطنية، بالإضافة إلى طلب خطي، وذلك لضمان السير الحسن للعملية التكوينية واستكمال الإجراءات التنظيمية.
وأشار البيان إلى أن التكوين سيتم تنظيمه على مرحلتين، حيث يُخصص الجزء النظري على مستوى مركز التكوين المهني، ويتناول أساسيات تشغيل وصيانة آلات الحصاد، وقواعد السلامة المهنية، وأهم التقنيات الحديثة المعتمدة في هذا المجال. أما الشق التطبيقي، فسيُجرى على مستوى حظيرة تعاونية الحبوب والبقول الجافة بعين الحجر، حيث سيتمكن المشاركون من التعامل المباشر مع المعدات واكتساب الخبرة العملية تحت إشراف مختصين.
ويُنتظر أن يُسهم هذا البرنامج التكويني في تعزيز جاهزية الفلاحين لموسم الحصاد، من خلال تحسين التحكم في الآلات، وتقليل الأعطال والخسائر، ورفع مردودية الإنتاج، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتقلبات الظروف المناخية وضرورة استغلال الموارد المتاحة بكفاءة.
ويؤكد هذا النوع من المبادرات التكوينية أهمية الاستثمار في العنصر البشري كرافعة أساسية لتطوير القطاع الفلاحي، من خلال تمكين الفلاحين من المعارف الحديثة، ومرافقتهم تقنيًا لمواكبة متطلبات الفلاحة العصرية، بما يعزز الأمن الغذائي ويدعم التنمية المحلية المستدامة.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..