حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أطلقت مديرية المصالح الفلاحية لولاية باتنة حملة داخلية لترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية ضمن برنامج صيف 2026، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة الاستهلاك الرشيد للطاقة داخل الإدارات العمومية، وتعزيز الممارسات البيئية المسؤولة بما ينسجم مع توجهات الدولة في مجال النجاعة الطاقوية والتنمية المستدامة.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الحملة الوطنية الهادفة إلى ترشيد استهلاك الكهرباء في مختلف القطاعات، حيث رفعت المديرية شعار: “معًا… كلنا مسؤولون، فلنحافظ على الطاقة من أجل قطاع فلاحي مستدام”، تأكيدًا على أن الحفاظ على الموارد الطاقوية مسؤولية جماعية تتطلب مساهمة جميع المستخدمين.

وتستهدف الحملة مختلف هياكل مديرية المصالح الفلاحية، بما في ذلك مقر المديرية والأقسام الفرعية الفلاحية المنتشرة عبر الولاية، من خلال اعتماد إجراءات عملية للحد من الاستهلاك غير الضروري للطاقة الكهربائية، وتحسين طرق استخدام التجهيزات والمعدات داخل المكاتب والمصالح الإدارية.

وتهدف المديرية، من خلال هذه المبادرة، إلى نشر ثقافة الاقتصاد في الطاقة بين الموظفين والمهندسين والإطارات، وتشجيعهم على تبني سلوكيات يومية بسيطة لكنها ذات أثر كبير، مثل إطفاء الإنارة والأجهزة الكهربائية غير المستعملة، والاستغلال الأمثل لوسائل التكييف والإنارة، بما يساهم في تقليص الاستهلاك وتحسين مردودية الطاقة.

كما تسعى الحملة إلى المساهمة في الحفاظ على الموارد الطاقوية والمائية، باعتبارهما عنصرين أساسيين في دعم النشاط الفلاحي وتحقيق التنمية المستدامة، فضلاً عن الحد من الآثار البيئية الناجمة عن الاستهلاك المفرط للطاقة، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز الانتقال نحو أنماط استهلاك أكثر كفاءة.

وأكدت مديرية المصالح الفلاحية أن ترسيخ ثقافة النجاعة الطاقوية داخل المؤسسات العمومية يمثل خطوة مهمة نحو بناء إدارة عصرية تعتمد على الاستخدام العقلاني للموارد، مشيرة إلى أن هذه الحملة لا تقتصر على الجانب التقني فحسب، بل تهدف أيضًا إلى غرس قيم المسؤولية البيئية لدى العاملين وتحويل ترشيد الطاقة إلى سلوك يومي دائم.

وتولي المديرية أهمية خاصة لمبدأ “القدوة الحسنة” داخل الإدارات والمؤسسات الفلاحية، من خلال تشجيع المستخدمين على الالتزام بالممارسات الرشيدة ونقل هذه الثقافة إلى محيطهم المهني والاجتماعي، بما يعزز الوعي الجماعي بأهمية المحافظة على الطاقة وخدمة أهداف التنمية المستدامة.

واختتمت المديرية حملتها بالتأكيد على أن كل سلوك مسؤول يصنع فرقًا، داعية جميع موظفي القطاع إلى المساهمة الفعلية في إنجاح هذه المبادرة، وجعل ترشيد استهلاك الطاقة أسلوب عمل وحياة، بما يخدم بيئة أكثر استدامة وقطاعًا فلاحيًا أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل.