حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تتواصل بولاية بجاية الجهود الميدانية الرامية إلى إنجاح حملة الحصاد والدرس للموسم الفلاحي 2025-2026، من خلال تكثيف عمليات التحسيس والمرافقة التقنية للفلاحين، في إطار خطة وقائية تهدف إلى الحد من حرائق المحاصيل الزراعية وحماية الإنتاج الوطني من الحبوب، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي.
نظمت اللجنة المشتركة، أمس، خرجة ميدانية شملت سبعة حقول للحبوب ببلديتي خراطة وذراع القايد، بمشاركة ممثلين عن مديرية المصالح الفلاحية، والمقاطعة الفلاحية لخراطة، والغرفة الفلاحية لولاية بجاية، ومحافظة الغابات، إلى جانب مصالح الحماية المدنية، وذلك في إطار البرنامج الولائي المسطر لمتابعة موسم الحصاد والدرس.
وشكلت هذه الزيارة الميدانية فرصة للوقوف على وضعية حقول الحبوب التي دخلت مرحلة الحصاد، ومعاينة مدى احترام التدابير الوقائية المعتمدة، إلى جانب التواصل المباشر مع الفلاحين ومستعملي العتاد الفلاحي، وتقديم جملة من التوجيهات والإرشادات العملية الكفيلة بالحد من مخاطر اندلاع الحرائق، خاصة في ظل الارتفاع المسجل في درجات الحرارة خلال موسم الصيف.
وأكد أعضاء اللجنة خلال اللقاءات التي جمعتهم بالفلاحين أن الوقاية تظل الوسيلة الأنجع لحماية المحاصيل، داعين إلى ضرورة تنظيف محيط الحقول من الأعشاب اليابسة وبقايا الحصاد، وصيانة الحاصدات والجرارات والآلات الفلاحية بشكل دوري، والتأكد من جاهزيتها التقنية قبل الشروع في العمل، مع توفير وسائل الإطفاء الأولية داخل المستثمرات الفلاحية وعدم إشعال النيران أو رمي أعقاب السجائر بالقرب من الحقول أو الفضاءات الغابية.
كما شدد المتدخلون على أهمية التبليغ الفوري عن أي حريق أو دخان مهما كان محدوداً، قصد تمكين مصالح الحماية المدنية ومحافظة الغابات من التدخل السريع قبل توسع رقعة النيران، مؤكدين أن سرعة التبليغ تعد عاملاً أساسياً في تقليص الخسائر وحماية الأرواح والممتلكات.
وتندرج هذه الخرجات الميدانية ضمن برنامج تحسيسي متواصل تشرف عليه مختلف الهيئات المعنية بالقطاع الفلاحي، ويهدف إلى مرافقة منتجي الحبوب طيلة فترة الحصاد، وترسيخ ثقافة الوقاية لدى الفلاحين، وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح المتدخلة من أجل ضمان سير الحملة في أحسن الظروف.
وفي ختام الخرجة، جددت الغرفة الفلاحية لولاية بجاية دعوتها إلى جميع الفلاحين ومنتجي الحبوب إلى التحلي بأقصى درجات اليقظة والمسؤولية، والالتزام الصارم بإجراءات الوقاية والسلامة، حفاظاً على المحاصيل الزراعية والمستثمرات الفلاحية والثروة الغابية، والمساهمة في إنجاح حملة الحصاد والدرس، بما يعزز الإنتاج الوطني ويدعم جهود الدولة في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الفلاحية المستدامة.