حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تشهد ولاية بجاية ديناميكية متزايدة في القطاع الفلاحي، من خلال إطلاق برامج دعم تستهدف في آن واحد رفع الإنتاج الزراعي وتعزيز حماية الثروة الحيوانية، حيث تم الشروع في حملة تلقيح واسعة ضد الحمى القلاعية، بالتوازي مع توزيع معدات ري حديثة لفائدة الفلاحين.

في إطار الجهود الرامية إلى تطوير الزراعة المسقية، باشرت السلطات العمومية، عبر مديرية المصالح الفلاحية، تنفيذ برنامج يهدف إلى توسيع المساحات المسقية وتحسين إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية، على غرار الحبوب، البقول الجافة، البطاطا والمحاصيل الزيتية.

ويُعد توزيع أجهزة الري بالرش أحد أبرز آليات هذا الدعم، حيث استفاد عدد معتبر من فلاحي الولاية من هذه المعدات التي من شأنها تحسين ظروف الإنتاج وترشيد استهلاك المياه.

وخلال هذا الأسبوع، تم توزيع هذه الأجهزة على فلاحي بلدية إغيل علي، الذين عبّروا عن ارتياحهم لهذه المبادرة التي ستساهم في تطوير نشاطهم الفلاحي.

كما شملت العملية في الأيام السابقة فلاحي بلدية تيمزريت، بينما استفاد فلاحو القصر من هذه التجهيزات خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري.

وامتدت العملية في فترات سابقة لتشمل بلديات أخرى، من بينها صدوق، أميزور، خراطة، ذراع القايد وتازمالت، في إطار برنامج شامل يهدف إلى توزيع 500 جهاز ري على مستوى ولاية بجاية.

ويشترط للاستفادة من هذه المعدات أن يكون الفلاح حائزًا على بطاقة مهنية، وأن يكون منخرطًا في إنتاج المحاصيل الاستراتيجية، وهو ما يعكس توجه الدولة نحو دعم الفلاحة المنتجة ذات الأولوية.

ويهدف هذا البرنامج إلى تحقيق هدفين رئيسيين أولهما رفع مردودية المحاصيل الفلاحية, و ترشيد استغلال الموارد المائية التي أصبحت أكثر ندرة في ظل التغيرات المناخية

 

حملة تلقيح مجانية لحماية الأبقار من الحمى القلاعية

 

في جانب تربية المواشي، أطلقت مديرية المصالح الفلاحية حملة تلقيح واسعة ضد الحمى القلاعية لدى الأبقار، وذلك ابتداءً من 5 أفريل الجاري، تنفيذًا لتعليمات وزارة الفلاحة.

وتستمر هذه الحملة لمدة شهرين، وهي مجانية بالكامل، وتهدف إلى حماية القطيع الوطني من هذا المرض الفيروسي شديد العدوى، الذي قد يتسبب في خسائر اقتصادية كبيرة للمربين.

وقد تم تسخير 27 طبيبًا بيطريًا لتنفيذ هذه العملية، حيث سيجوبون مختلف بلديات الولاية لتلقيح الأبقار وضمان تغطية شاملة.

وفي هذا الإطار، شرعت البلديات في تنظيم حملات تحسيسية لدعوة المربين إلى الانخراط في العملية، حيث أعلنت بلدية تيفرة عن رزنامة خاصة بالتلقيح، فيما حددت بلدية أكفادو الفترة الممتدة من 19 إلى 30 أفريل لتنفيذ العملية على مستوى إقليمها.

تعكس هذه الإجراءات توجهًا واضحًا نحو اعتماد مقاربة متكاملة تجمع بين تطوير الإنتاج الفلاحي وحماية الثروة الحيوانية، بما يساهم في تعزيز الأمن الغذائي المحلي وتحسين دخل الفلاحين والمربين.

فبين دعم وسائل الإنتاج الزراعي من جهة، والوقاية الصحية للثروة الحيوانية من جهة أخرى، تسعى السلطات إلى رفع كفاءة القطاع الفلاحي وضمان استدامته في مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية.

 

مولود.م