تشكك دراسة جديدة في دور الانتقاء الطبيعي في نمو الدماغ وانكماش الوجه. فقد اتضح أن الطفرات العشوائية والتغيرات الثقافية، مثل تطوير الأدوات، أدت دورا محوريا في هذه التحولات التطورية.
وأفادت مجلة علمية بأن باحثين من جامعتي تينيسي وتوبنغن درسوا الكيفية التي تغير بها مظهر أسلاف الإنسان عبر ملايين السنين.
ويفترض الرأي العلمي السائد أن نمو الدماغ وانكماش الوجه والفك لدى أفراد جنس الإنسان جاء نتيجة للانتقاء الطبيعي، إذ يمنح الدماغ الأكبر قدرات معرفية أفضل، بينما يسهم الوجه الأصغر في تقليل استهلاك الطاقة.
غير أن الدراسة الجديدة تشكك في هذه الفرضية. فقد حلّل الباحثون قياسات ثلاثية الأبعاد لـ87 جمجمة أحفورية تعود إلى أنواع مختلفة، بدءا من الإنسان الماهر وصولا إلى إنسان نياندرتال والإنسان الحديث، وتغطي فترة زمنية تمتد لنحو مليوني عام، ما وفر قاعدة بيانات شاملة لتحليل أنماط التطور.
وقارن الفريق البحثي التغيرات المرصودة بعدة نماذج تطورية، شملت الانتقاء الطبيعي، والتطور المحايد، ونموذج “التوازن المتقطع”، الذي يفترض تعاقب فترات طويلة من الاستقرار مع مراحل قصيرة من التغير السريع.
وأظهرت النتائج أن العمليات التطورية المحايدة وفترات الاستقرار الطويلة تفسر التغيرات في شكل الجمجمة بدرجة أفضل من الانتقاء الطبيعي وحده.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..