حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أعلن وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، نهاية الاسبوع، من ولاية تيميمون، عن توقعات وُصفت بـ”الإيجابية جداً” بخصوص إنتاج الحبوب خلال الموسم الفلاحي 2025–2026، مؤكداً أن المؤشرات الأولية تشير إلى إمكانية تحقيق إنتاج قياسي، خاصة في شعبة القمح الصلب التي تُعد من المحاصيل الاستراتيجية في الجزائر.
وجاء هذا التصريح خلال إشرافه على إعطاء إشارة انطلاق حملة الحصاد والدرس من مستثمرة “واحة الصحراء” بالمحيط الفلاحي سطح أوقروت، في أجواء تعكس أهمية هذا الموعد السنوي في دعم الأمن الغذائي الوطني.
أكد الوزير أن قطاع الفلاحة يسجل خلال هذا الموسم توسعاً ملحوظاً في المساحات المزروعة، خصوصاً في ولايات الجنوب، حيث عرفت ولاية تيميمون وحدها زيادة تفوق 50% مقارنة بالموسم الفارط، وهو ما يعكس، حسبه، ديناميكية متسارعة في تطوير الزراعات الاستراتيجية.
هذا التوسع لا يقتصر على الكمية فقط، بل يشمل أيضاً تحسين تقنيات الإنتاج واعتماد أساليب حديثة في السقي والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، ما يعزز فرص تحقيق مردود أعلى.
وحسب وزير الفلاحة ياسين المهدي وليد أن ما شاهدناه في الميدان يؤكد أن الجزائر قادرة على كسب رهان السيادة الغذائية، خاصة مع تحقيق العديد من الفلاحين مردود يفوق 80 قنطارًا في الهكتار بفضل اعتماد التكنولوجيا الحديثة والمسار التقني الصحيح.
توقعات إنتاج قوية بولاية تيميمون

من جانبه، قدم المدير الولائي للمصالح الفلاحية بولاية تيميمون، رفيق بن منصور، عرضاً حول التوقعات الإنتاجية للموسم الجاري، حيث يُرتقب أن يصل إنتاج الحبوب إلى حوالي 700 ألف قنطار.
ويأتي هذا الإنتاج المتوقع من مساحة مزروعة تقدر بـ13.126 هكتار، موزعة عبر محيطات أوقروت وتينركوك وامقيدن، ما يعكس توسع النشاط الفلاحي في المناطق الصحراوية وقدرتها المتزايدة على المساهمة في الأمن الغذائي الوطني.
وفي إطار نفس الزيارة، واصل الوزير تفقد مشروع الشراكة الجزائرية الإيطالية بمحيط امقيدن، وهو مشروع يندرج ضمن سياسة الانفتاح على الاستثمار الأجنبي وتطوير الزراعات الكبرى، بما يساهم في نقل التكنولوجيا الحديثة وتحسين الإنتاجية.

انطلاق أول عملية حصاد لمحصول القمح ضمن مشروع الشراكة الجزائري الإيطالي

كما أشرف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، مساء الخميس بولاية تيميمون، على انطلاق أول عملية حصاد لمحصول القمح على مساحة 1600 هكتار في إطار مشروع الشراكة الجزائري-الإيطالي لإنتاج الحبوب والبقوليات.
وقدم القائمون على المشروع عرضا للوفد الوزاري حول مراحل تقدم المشروع لا سيما فيما يتعلق بالمساحة المزروعة وأنظمة السقي المعتمدة ومختلف التقنيات الحديثة المستعملة في الإنتاج، فضلا عن الأشغال المنجزة والجارية، على غرار قاعدة الحياة بمختلف مرافقها وهياكلها وتعبيد شبكة طرق داخل المزرعة من طرف المؤسسة العمومية كوسيدار.
كما أكدوا بالمناسبة على العمل خلال الموسم المقبل على تطوير الأداء بالاستفادة من التجربة المكتسبة خلال هذا الموسم، بهدف بلوغ مردودية تقدر بـ 60 قنطارا في الهكتار.
ويندرج هذا المشروع الهام ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق إنتاج محلي مستدام، بما يساهم في تقليص فاتورة الاستيراد وتوفير منتجات ذات جودة عالية من الحبوب والأعلاف والبقول الجافة، مثلما تمت الإشارة إليه.
يذكر أن المشروع الجزائري الايطالي لإنتاج الحبوب والبقوليات، يتربع على مساحة تقدر بـ 36 ألف هكتار ويتم تجسيده في إطار شراكة وفق قاعدة 49/51 بين الصندوق الوطني للاستثمار والشريك الايطالي.
واختتم الوزير زيارته للولاية بالإشراف على إطلاق حملة لغرس أشجار الأرقان ذات الأهمية الاقتصادية والبيئية، وذلك على مستوى محيط مطار تيميمون.