حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

برزت البطاطا والطماطم، باعتبارهما من أكثر المواد استهلاكًا، في صدارة المنتجات التي عرفت تراجعًا في الأسعار في سوق الخضر والفواكه.

فقد تراوحت أسعار البطاطا بين 25 و50 دينارًا للكيلوغرام، حسب الجودة والحجم، وهو مستوى يعكس تحسنًا مقارنة بالأسابيع الماضية التي شهدت بعض الارتفاع.
أما الطماطم، فقد سجلت أسعارًا بين 60 و80 دينارًا، في حين انخفضت طماطم “ماين” إلى مستويات تتراوح بين 40 و50 دينارًا للكيلوغرام، ما يعكس وفرة في العرض واستقرارًا في التموين. ويُعد هذا التطور إيجابيًا بالنظر إلى أهمية هذه المادة في الاستهلاك اليومي، حيث يساهم استقرارها في تهدئة السوق بشكل عام.

تنوع في الخضر الموسمية يعزز المنافسة

عرفت الخضر الموسمية الأخرى حضورًا قويًا في السوق، مع تسجيل مستويات سعرية متفاوتة تعكس اختلاف الجودة ومناطق الإنتاج. فقد تراوحت أسعار الخيار بين 50 و75 دينارًا، والبسباس بين 50 و65 دينارًا، فيما سجلت مادة الشيفلور أسعارًا بين 45 و65 دينارًا.
كما تراوحت أسعار الباذنجان بين 60 و90 دينارًا، والقرنون بين 45 و70 دينارًا، في حين استقرت الكابويا بين 50 و70 دينارًا. أما القرعة، فقد سجلت أسعارًا تتراوح بين 90 دينارًا و12 ألف سنتيم، حسب النوعية.
هذا التنوع في العرض يعكس دخول عدة محاصيل إلى مرحلة الإنتاج، ما يمنح السوق مرونة أكبر ويحد من أي اختلالات محتملة في التموين، كما يوفر للمستهلك خيارات متعددة بأسعار متفاوتة.

البقول والخضر الورقية: استقرار مدعوم بالوفرة

فيما يتعلق بالبقول، فقد تراوحت أسعار الفول بين 40 و70 دينارًا، بينما سجلت الجلبانة مستويات بين 10 و13 ألف سنتيم، مع توفرها بكميات مقبولة. ويعكس هذا الاستقرار توازنًا نسبيًا بين العرض والطلب في هذه الشعبة.
أما الخضر الورقية، فقد شهدت بدورها استقرارًا في الأسعار، حيث تراوحت الشلاضة بين 60 و80 دينارًا، واستقر الكرنب الأخضر عند حدود 60 دينارًا، مقابل حوالي 12 ألف سنتيم للكرنب الأحمر.
كما سجلت أسعار الجزر تباينًا بين 40 و90 دينارًا، واللفت بين 70 دينارًا و10 آلاف سنتيم، مع وجود نوعيات ذات جودة عالية بأسعار أعلى، وهو ما يعكس تفاوت العرض حسب الجودة.

البصل والثوم

بالنسبة للبصل، فقد تراوحت أسعاره بين 45 و68 دينارًا، بينما سجل البصل الرقبي أسعارًا بين 15 و35 دينارًا، مع وصول البصل المغسول إلى حدود 45 دينارًا، ما يعكس تنوع العرض حسب طرق التحضير والجودة.
أما الثوم، فقد تراوح بين 10 و15 ألف سنتيم للربطة، في حين استقرت أسعار القارص بين 14 و17 دينارًا، وهي مستويات تبقى ضمن النطاق المعتاد لهذه الفترة.
وشملت القائمة أيضًا منتجات أخرى مثل البطاطا الحلوة (حوالي 25 ألف سنتيم)، والكرافص والبورو وربطة السلق الكبيرة (بين 15 و20 ألف سنتيم)، ما يشير إلى استقرار عام في هذه الفئة من المنتجات.

مؤشرات استقرار مرتبطة بديناميكية الإنتاج

تعكس هذه المؤشرات وضعية سوق تتجه نحو الاستقرار، مدفوعة بوفرة الإنتاج وتحسن التموين. ويرى متابعون أن استمرار هذا المنحى يبقى مرتبطًا بعدة عوامل، أبرزها تواصل تدفق المنتجات الفلاحية، خاصة مع دخول موسم الحصاد في بعض المناطق، إضافة إلى الحفاظ على انسيابية قنوات التوزيع.
كما يلعب التنظيم الجيد للأسواق دورًا مهمًا في ضبط الأسعار، إلى جانب وعي الفاعلين الاقتصاديين بأهمية تحقيق التوازن بين العرض والطلب، بما يضمن استقرار السوق على المدى المتوسط.

انعكاسات مباشرة على المستهلك والمهنيين

يساهم هذا التراجع في الأسعار في تخفيف الضغط على القدرة الشرائية للمواطن، خاصة في ظل الطلب المرتفع على الخضر خلال هذه الفترة. كما يمنح هذا الاستقرار نوعًا من الرؤية الواضحة للمهنيين، سواء المنتجين أو التجار، ما يساعدهم على التخطيط بشكل أفضل لنشاطهم.
يؤكد سوق الجملة ببوقرة مع بداية شهر ماي منحى إيجابيًا يتمثل في وفرة العرض وتراجع الأسعار، وهو ما يعكس ديناميكية واضحة في الإنتاج الفلاحي الوطني. وبين تحسن التموين واستقرار السوق، تبدو الآفاق واعدة خلال الأسابيع المقبلة، في حال استمرار نفس الوتيرة، ما من شأنه تعزيز استقرار الأسعار ودعم القدرة الشرائية للمواطن.