في إطار نشاطات الخلية العملياتية لمتابعة أنشطة ما بعد البذر، شارك أعضاء الخلية الممثلون عن مديرية المصالح الفلاحية والغرفة الفلاحية وتعاونية الحبوب والبقول الجافة، إلى جانب ممثلي المعاهد التقنية وعدد من الفلاحين منتجي الحبوب بولاية برج بوعريريج، في فعاليات يوم دراسي علمي وتطبيقي احتضنته جامعة محمد البشير الإبراهيمي، تحت عنوان: “دراسة المسار التقني المطبق على الحبوب في المناطق شبه الجافة: الوضع الحالي والآفاق المستقبلية”.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار تعزيز الربط بين البحث العلمي والتطبيق الميداني، بما يهدف إلى تطوير شعبة الحبوب ورفع مردوديتها، خاصة في ظل التحديات المناخية المتزايدة التي تعرفها المناطق شبه الجافة، والتي تستدعي اعتماد مقاربات علمية دقيقة وتقنيات فلاحية حديثة قادرة على تحسين الإنتاج وضمان استدامته.
وقد تميز هذا اليوم الدراسي بتقديم مداخلات علمية وتقنية من طرف إطارات مديرية المصالح الفلاحية، حيث تم استعراض واقع شعبة الحبوب بالولاية خلال السنوات الأخيرة، وتسليط الضوء على أهم التحديات التقنية والميدانية التي تواجه الفلاحين، إضافة إلى إبراز دور الخلية العملياتية لما بعد البذر في مرافقة المنتجين وتحسين تطبيق المسار التقني السليم.
كما ساهم أساتذة وباحثون من جامعات برج بوعريريج وباتنة والمسيلة في إثراء النقاش من خلال عروض علمية تناولت سبل التكيف مع التغيرات المناخية، وتحسين الإنتاجية عبر اعتماد تقنيات حديثة في التسميد والزراعة الدقيقة وتسيير الموارد الطبيعية.
وشهد اللقاء كذلك عرض تجارب ناجحة لفلاحين من ولايتي سطيف وباتنة بالشراكة مع متعاملين اقتصاديين، ما أتاح فرصة لتبادل الخبرات الميدانية والاطلاع على حلول عملية قابلة للتعميم. كما فتح المجال لنقاش مباشر مع الفلاحين الذين طرحوا مختلف انشغالاتهم المرتبطة بالإنتاج، والتكاليف، وصعوبات تطبيق بعض التوصيات التقنية.
وقد اختتمت الأشغال بجملة من التوصيات التي ركزت على ضرورة تعميم تطبيق المسار التقني السليم لشعبة الحبوب ومرافقة الفلاحين ميدانياً، وتعزيز الشراكة بين قطاع الفلاحة والجامعة، وتكثيف التكوين والتحسيس، وإدماج الابتكار والتكنولوجيات الحديثة في الإنتاج الفلاحي، مع دعم التجارب الناجحة وتعميمها، والعمل على التكيف مع التغيرات المناخية من خلال اعتماد ممارسات فلاحية مستدامة، بما يساهم في ترقية القطاع الفلاحي وضمان أمنه الغذائي.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..