حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أطلقت مدينة ستوكهولم في السويد برنامجاً اجتماعياً جديداً يُعد من أكثر المبادرات جرأة في أوروبا، حيث يهدف إلى التدخل المبكر مع الأطفال ابتداءً من سن السادسة، عبر نظام دعم ومتابعة مكثفة داخل البيوت.

ويأتي هذا البرنامج في إطار سياسة وقائية تسعى إلى الحد من الجريمة والانحراف قبل حدوثه، بدلاً من معالجته بعد وقوعه.

يعتمد المشروع على نموذج علاجي مستوحى من برنامج أمريكي يعرف باسم MST-CAN، يقوم على زيارات منزلية منتظمة تتراوح بين ثلاث إلى خمس مرات أسبوعياً، وتمتد من ستة إلى تسعة أشهر.

ويشارك في هذه الزيارات مختصون في علم النفس والأسرة لتقديم الدعم للأهل والأطفال معاً. الهدف الأساسي هو تعزيز دور الوالدين في التربية، ومساعدتهم على خلق بيئة مستقرة وآمنة تقلل من عوامل الخطر مثل العنف أو الإهمال أو الانحراف السلوكي.

كما يركز البرنامج على إعادة بناء العلاقة بين الطفل والبالغين المسؤولين عنه، بما يضمن وجود شبكة حماية اجتماعية داخل الأسرة.

ورغم التكلفة العالية للمشروع التي تقدر بعدة ملايين من اليوروهات، تعتبره السلطات استثماراً طويل المدى، إذ تشير الدراسات إلى أن تكلفة الفرد المنخرط في الجريمة قد تكون أعلى بكثير على الدولة مستقبلاً.