استقبل والي ولاية ورقلة، عبد الغني فيلالي، أمس الأول، بمقر الولاية ممثلي الشركة القطرية “الريان الزراعية”، وذلك في إطار متابعة مشروع استصلاح يمتد على مساحة 15.000 هكتار بمحيط قاسي الطويل.
ويأتي هذا اللقاء ضمن جهود الدولة الرامية إلى تعزيز الاستثمار الفلاحي كأحد محركات التنويع الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة على مستوى الولاية.
خصص هذا الاجتماع للوقوف على مدى تقدم الإجراءات الإدارية والتقنية المرتبطة بالمشروع، ومناقشة مختلف الجوانب التنظيمية التي من شأنها ضمان انطلاقه في أقرب الآجال. كما شدد الوالي خلال اللقاء على أهمية مرافقة السلطات المحلية للمستثمرين وتوفير كل التسهيلات الضرورية لإنجاح المشاريع الاستثمارية، وذلك تطبيقًا لتوجيهات السلطات العليا الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال وجعل الاستثمار المنتج رافعة أساسية للنمو الاقتصادي.
المشروع يحظى بمتابعة خاصة نظرًا لحجمه وأبعاده الاستراتيجية، خاصة أنه يندرج ضمن مشاريع كبرى تعتمد على الشراكة مع مستثمرين أجانب ذوي خبرة في المجال الزراعي، بما يسمح بنقل التكنولوجيا وتطوير أساليب الإنتاج في المناطق الصحراوية.
ويُعد هذا الاستثمار جزءًا من سياسة وطنية أوسع تهدف إلى استقطاب الاستثمارات الفلاحية في المناطق الجنوبية، التي تُعد من بين أكثر المناطق الواعدة من حيث المساحات القابلة للاستصلاح والموارد الطبيعية.
ويرتقب أن يساهم مشروع استصلاح 15 ألف هكتار في تعزيز الإنتاج الفلاحي، خاصة في الزراعات الاستراتيجية، إلى جانب دعم سلاسل القيمة الغذائية وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي، بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو تحقيق الأمن الغذائي وتقليص فاتورة الاستيراد.
كما يُنتظر أن يساهم هذا المشروع في خلق ديناميكية اقتصادية جديدة بولاية ورقلة، من خلال استحداث عدد معتبر من مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة لفائدة شباب المنطقة، إضافة إلى تنشيط الصناعات والخدمات المرتبطة بالنشاط الفلاحي مثل النقل، التخزين، والتحويل.
وفي هذا السياق، تؤكد السلطات المحلية أن الاستثمار في القطاع الفلاحي بالجنوب لم يعد خيارًا ثانويًا، بل أصبح ركيزة استراتيجية ضمن رؤية الدولة لتنمية الأقاليم الداخلية وتحقيق توازن اقتصادي بين مختلف مناطق البلاد.
ويأتي هذا المشروع ليعزز الجهود المبذولة لتثمين الإمكانات الفلاحية الكبيرة التي تزخر بها ولاية ورقلة، والتي تُعد من بين الولايات الرائدة في استقطاب المشاريع الزراعية الكبرى، خصوصًا في ظل توفر الأراضي الواسعة وموارد مائية قابلة للتطوير.
وفي أفريل 2024، وقّعت شركة بلدنا القطرية للمنتجات الغذائية الزراعية، اتفاقية مع وزارة الفلاحة ا لإنجاز مشروع متكامل لإنتاج الحليب في الجزائر بقيمة تتجاوز 3.5 مليار دولار.
ويهدف مشروع بلدنا إلى إنتاج 1.7 مليار لتر من الحليب سنويا. ما يمثّل نصف حاجات الجزائر من هذه المادة، عبر تربية 270 ألف رأس من البقر.
كما يتوقع أن يسمح المشروع، المتشكّل من مزرعة لإنتاج الحبوب والأعلاف، وأخرى لتربية الأبقار وإنتاج الحليب واللحوم، ومصنع لإنتاج مسحوق الحليب، بتغطية 50 بالمئة من الاحتياجات الوطنية من مسحوق الحليب واللحوم الحمراء.
حجم الخط
+
-
2 دقائق للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..