أعادت تقنيات تحليل الحمض النووي فتح ملف جريمة قديمة في ولاية داكوتا الشمالية الأمريكية، تعود إلى عام 1981، حين عُثر على جثة رضيعة حديثة الولادة خلف حرم جامعة فالي سيتي، في قضية ظلت غامضة لعقود طويلة. وبعد مرور نحو 45 عاماً، تمكنت السلطات من تحديد هوية المشتبه بها، وهي امرأة تبلغ من العمر 65 عاماً تدعى نانسي جين تروتييه، وُجهت إليها تهمة القتل من الدرجة الأولى.
ووفق تحقيقات مكتب المدعي العام، فإن التطورات العلمية في علم الأنساب الجيني لعبت دوراً محورياً في إعادة فتح القضية، حيث تم استخراج أدلة من رفات الطفلة عام 2019، قبل أن تقود التحاليل لاحقاً إلى تحديد صلات عائلية محتملة. وأظهرت النتائج أن الطفلة، التي أُطلق عليها اسم “ريبيكا”، وُلدت حية قبل أن تُقتل اختناقاً، حيث عُثر عليها داخل كيس بلاستيكي مع بقاء الحبل السري متصلاً.
وخلال التحقيقات، لم تنفِ المتهمة بشكل قاطع علاقتها بالقضية، مكتفية بقولها: “ربما كنت أنا”، ما عزز الشبهات ضدها. كما أكدت التحاليل الجينية لاحقاً أن احتمال كون الطفلة ابنتها يفوق بمليارات المرات أي احتمال آخر. وتخضع المتهمة حالياً للاحتجاز في انتظار جلسات المحاكمة.
وتعد هذه القضية مثالاً بارزاً على قدرة التكنولوجيا الحديثة على حل الجرائم القديمة مهما طال الزمن.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..