كثفت السلطات المحلية بولاية بني عباس إجراءاتها الوقائية للحد من مخاطر حرائق الواحات، من خلال تنظيم حملة ميدانية ببلدية الواتة، استهدفت إزالة وجمع عجلات السيارات المستعملة المنتشرة داخل الواحة وبالقرب من الفضاءات الطبيعية والغابية وحواف الطرقات، بالنظر إلى ما يمكن أن تمثله هذه المخلفات من مصدر خطر في حال اندلاع الحرائق.
وجرت العملية تحت إشراف رئيس دائرة الواتة، وبمشاركة عدد من المصالح والهيئات المحلية، في إطار مقاربة وقائية تقوم على إزالة مصادر الخطر قبل تحولها إلى عوامل تساعد على اندلاع النيران أو تعقيد عمليات التدخل والسيطرة عليها.
وشملت الحملة عدداً من النقاط التي كانت توجد بها عجلات سيارات مستعملة داخل الواحة وفي محيطها، حيث تم جمعها وإزالتها من المواقع التي يمكن أن تتعرض للحرائق.
وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة في المناطق الواحية، التي تجمع بين أشجار النخيل والغطاء النباتي والمواد العضوية الجافة، وهي عناصر قد تساعد على انتشار النيران بسرعة في حال اندلاعها.
كما أن وجود مخلفات مختلفة، وخاصة المواد القابلة للاشتعال، بالقرب من الواحات والطرق والمناطق الطبيعية يمكن أن يزيد من صعوبة التحكم في الحريق، لذلك تعد إزالة هذه المخلفات جزءاً من الإجراءات الوقائية التي تسبق مرحلة التدخل والإخماد.
وشهدت العملية مشاركة الوحدة الثانوية للحماية المدنية بالواتة، إلى جانب رئيس الدائرة ورئيس المجلس الشعبي البلدي للواتة، ومصالح الدرك الوطني، ومصالح الغابات، وممثل عن مديرية البيئة، وممثل عن مديرية الفلاحة، وممثل عن مديرية الأشغال العمومية، فضلاً عن رئيس حضيرة البلدية.
ويعكس هذا الحضور المتعدد أهمية التنسيق بين مختلف القطاعات في مجال الوقاية من حرائق الواحات، باعتبار أن حماية هذه المناطق لا ترتبط بمصلحة واحدة، وإنما تتطلب تدخلات مشتركة تشمل الجانب الوقائي والبيئي والفلاحي والأمني والتقني.
وتساهم المصالح الفلاحية في متابعة الفضاءات الزراعية والواحية والتواصل مع أصحاب المستغلّات، بينما تضطلع مصالح الغابات بحماية الغطاء النباتي، في حين تتولى الحماية المدنية الاستعداد للتدخل عند وقوع الحرائق، إلى جانب الدور الذي تؤديه بقية المصالح في إزالة المخلفات وتحسين وضعية المحيط.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..