حجم الخط + -
3 دقائق للقراءة

شهد سوق الجملة ببوقرة بولاية البليدة، أمس 12 ماي، وفرة معتبرة في مختلف أنواع الخضر الموسمية، وسط أجواء تجارية نشطة وحركية كبيرة للباعة والتجار والفلاحين، مع استمرار تدفق كميات معتبرة من المنتجات الفلاحية القادمة من عدة ولايات منتجة، وهو ما انعكس على استقرار نسبي للأسعار في عدد من المواد الأساسية واسعة الاستهلاك.

ويُعتبر سوق بوقرة من أكبر أسواق الجملة المرجعية في الجزائر، حيث يلعب دورًا محوريًا في تموين العديد من الولايات بالخضر والفواكه، كما يشكل مؤشرًا يوميًا لحركة الأسعار واتجاهات السوق الوطنية، بالنظر إلى حجم المبادلات التجارية التي يعرفها يوميًا.

وفرة في السلع وتوازن نسبي بين العرض والطلب

عرف السوق منذ الساعات الأولى من الصباح دخول كميات كبيرة من المنتجات الفلاحية الموسمية، ما ساهم في خلق وفرة واضحة داخل فضاءات البيع بالجملة، خاصة بالنسبة للمواد الأكثر استهلاكًا مثل البطاطا والطماطم والبصل والخيار.

ويرى مهنيون أن استمرار تدفق المحاصيل الموسمية خلال هذه الفترة ساهم في الحفاظ على توازن نسبي بين العرض والطلب، ومنع حدوث ارتفاعات حادة في الأسعار، رغم وجود تفاوت بين بعض المنتجات حسب الجودة والنوعية ومناطق الإنتاج.

كما ساعدت الظروف المناخية وتحسن الإنتاج في رفع الكميات المتوفرة داخل السوق، وهو ما منح التجار مرونة أكبر في التسويق وساهم في استقرار نسبي للأسعار مقارنة بالفترات الماضية.

البطاطا والطماطم في صدارة المنتجات الأكثر تداولًا

واصلت البطاطا تصدرها للمشهد التجاري داخل السوق، باعتبارها المادة الأكثر استهلاكًا على المستوى الوطني، حيث تراوحت أسعارها بين 25 و60 دينارًا للكيلوغرام، حسب الحجم والجودة والنوعية، مع توفر مختلف الأصناف بكميات كبيرة.

أما الطماطم، فقد استقرت عند حدود 75 دينارًا للكيلوغرام بالنسبة للنوعية العادية، بينما تراوحت أسعار “طماطم الماين” بين 35 و50 دينارًا، وسط وفرة معتبرة في العرض مقارنة بالأيام الماضية.

ويؤكد تجار الجملة أن استقرار أسعار الطماطم يعود أساسًا إلى دخول إنتاج وفير من الولايات الفلاحية الكبرى، إلى جانب تحسن ظروف الجني والنقل خلال هذه الفترة.

الخضر الموسمية تعرف تنوعًا واسعًا داخل السوق

وعرفت الخضر الموسمية الأخرى وفرة كبيرة داخل السوق، حيث تراوحت أسعار القرعة بين 10 و12.5 ألف سنتيم، بينما سجل الباذنجان أسعارًا تراوحت بين 60 دينارًا و10 آلاف سنتيم حسب الجودة.

كما تراوح سعر الطرشي بين 50 و90 دينارًا، في حين سجل الفلفل الحار مستويات تراوحت بين 40 و80 دينارًا، وسط وفرة واضحة في الكميات المعروضة.

أما الخيار، فقد تراوح بين 75 و90 دينارًا، مع استمرار الطلب عليه من طرف تجار التجزئة والمطاعم، خاصة مع ارتفاع الاستهلاك خلال هذه الفترة.

الجلبانة والفول واللوبيا

وفي قسم البقول والخضر الموسمية، تراوحت أسعار الجلبانة بين 10 و15 ألف سنتيم، حسب الجودة وحجم الحبة، بينما تراوح الفول بين 35 و60 دينارًا للكيلوغرام.

أما “لوبيا ماشطو”، فقد حافظت على مستويات مرتفعة نسبيًا تراوحت بين 25 و35 ألف سنتيم، نتيجة محدودية العرض مقارنة بحجم الطلب عليها داخل السوق.

ويرى متعاملون أن هذه الأسعار تبقى مرتبطة بشكل مباشر بوفرة الإنتاج الموسمي واستقرار التموين خلال الأسابيع المقبلة.

البصل والثوم بين الاستقرار وتفاوت النوعية

وسجل البصل مستويات تراوحت بين 45 و70 دينارًا للكيلوغرام، في حين استقر البصل الرقبي عند حدود 35 دينارًا، بينما بلغ سعر البصل المغسول حوالي 50 دينارًا.

أما الثوم، فقد تراوحت أسعار الربطة بين 10 و14 ألف سنتيم، مع استمرار الطلب المرتفع على هذه المادة، خاصة من قبل المطاعم ومحلات التجزئة.

ويُرجع بعض المهنيين هذا التفاوت في الأسعار إلى اختلاف الجودة وطرق التحضير والتنظيف، إضافة إلى تكاليف النقل والتخزين.

الخضر الجذرية تحافظ على استقرارها داخل السوق

وفيما يتعلق بالخضر الجذرية، تراوحت أسعار الجزر بين 70 دينارًا و10 آلاف سنتيم، بينما سجل اللفت مستويات تراوحت بين 90 دينارًا و12 ألف سنتيم بالنسبة للنوعية الجيدة.

كما حافظ البيطراف على أسعار تراوحت بين 50 و70 دينارًا، في حين تراوح البسباس بين 70 و90 دينارًا، وسط وفرة واضحة في هذه المنتجات.

أما الخرشف، فقد استقر عند حدود 50 دينارًا للكيلوغرام، وهو ما يعكس استقرارًا نسبيًا في هذه المادة خلال الأيام الأخيرة.

منتجات إضافية تعرف حضورًا مستقرًا داخل السوق

وشهدت مواد أخرى استقرارًا نسبيًا في الأسعار، حيث تراوح سعر القارص بين 18 و24 ألف سنتيم، بينما بلغ سعر “الكابويا” حوالي 13 ألف سنتيم.

كما حافظ الكرم الأحمر على مستوى 12 ألف سنتيم، في حين استقر الكرم الأخضر عند حدود 60 دينارًا.

أما الكرافص وربطة السلق الكبيرة، فقد استقرا عند حدود 15 ألف سنتيم، بينما تراوح سعر “الشيفلور” بين 40 و75 دينارًا حسب الجودة والحجم.

كما حافظت البطاطا الحلوة على مستوى يقارب 25 ألف سنتيم، وسط طلب مستقر عليها داخل السوق.

وفرة الإنتاج تخفف الضغط على السوق الوطنية

ويرى متابعون أن وفرة المنتجات الفلاحية خلال هذه الفترة ساهمت بشكل مباشر في الحفاظ على استقرار نسبي للأسعار داخل سوق الجملة ببوقرة، خاصة مع استمرار دخول المحاصيل الموسمية من مختلف المناطق الفلاحية.

كما تؤكد هذه الوفرة تحسن الإنتاج الوطني في عدد من الشعب الزراعية، وهو ما يسمح بتوفير تموين منتظم للأسواق المحلية، والتقليل من حدة الارتفاعات التي تعرفها بعض المواد خلال فترات معينة من السنة.