حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أعلنت السلطات في بوركينا فاسو تعليق استيراد الأرز إلى أجل غير مسمى، في خطوة تهدف إلى دعم الإنتاج المحلي وتحسين تسويقه داخل السوق الوطنية، في ظل تزايد الاعتماد على هذه المادة الغذائية الأساسية.

وأوضح بيان مشترك صادر عن وزارات الصناعة والتجارة، والاقتصاد والمالية، والفلاحة، أن قرار تعليق الاستيراد يشمل وقف منح “التراخيص الخاصة بالاستيراد” الخاصة بالأرز بشكل فوري.

كما منح البيان مهلة لا تتجاوز شهرين للمستوردين الذين بحوزتهم تراخيص سارية لإتمام عمليات الاستيراد، محذرًا من أن أي مخالفة لهذا القرار ستعرض أصحابها لعقوبات وفق التشريعات المعمول بها.

ولم تقدم السلطات تفاصيل إضافية حول وضعية الإنتاج المحلي أو حجم المخزونات غير المباعة، إلا أن القرار يأتي ضمن توجه أوسع في المنطقة يهدف إلى تقليص الاعتماد على الأرز المستورد، خاصة القادم من الأسواق الآسيوية، وتعزيز قدرة المنتجين المحليين على تصريف محاصيلهم.

وخلال الأشهر الأخيرة، اتخذت عدة دول في غرب إفريقيا إجراءات مماثلة لدعم سلاسل إنتاج الأرز الوطنية، من بينها تقديم دعم مباشر للمزارعين في السنغال، وقيام مالي بشراء كميات من الأرز غير المباعة، إضافة إلى برامج حكومية في غانا لشراء الفائض وتوجيهه نحو المؤسسات العمومية.

ويُعد الأرز من المواد الغذائية الأساسية التي تشهد طلبًا متزايدًا في بوركينا فاسو، حيث تشير بيانات وزارة الزراعة الأمريكية إلى ارتفاع الاستهلاك بنحو 300 ألف طن بين عامي 2015 و2022.

كما يُصنف البلد ضمن أكبر مستوردي الأرز في إفريقيا، مع توقعات باستيراد نحو 900 ألف طن خلال موسم 2025/2026، مقارنة بنحو 700 ألف طن في 2021/2022.

ويعكس هذا القرار محاولة حكومية لتحقيق توازن بين دعم الإنتاج المحلي المتنامي وبين تلبية الطلب الداخلي المتزايد على الأرز، في وقت تواجه فيه دول غرب إفريقيا تحديات تتعلق بتنافسية الإنتاج المحلي أمام الواردات، وضعف سلاسل القيمة الزراعية في بعض البلدان.