في إطار تنفيذ مخطط العمل المشترك بين قطاعي التكوين والتعليم المهنيين وقطاع الفلاحة، وتجسيدًا للاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تطوير التكوين في مجال المكننة الفلاحية، احتضن المعهد الوطني المتخصص في التكوين “عبد الحق بن حمودة” بولاية بومرداس، حفل تسليم الشهادات لفائدة المتربصين المتخرجين في تخصص المكننة الفلاحية، وذلك بتنظيم مشترك بين مديرية التكوين والتعليم المهنيين ومديرية المصالح الفلاحية.
ويأتي هذا التكوين في سياق الجهود المبذولة لتأهيل يد عاملة متخصصة قادرة على مواكبة التطور التكنولوجي الذي يشهده القطاع الفلاحي، خاصة في مجالات تشغيل وصيانة العتاد الزراعي، بما يساهم في تحسين مردودية الاستغلالات الفلاحية وتوفير الكفاءات اللازمة لإنجاح مختلف الحملات الفلاحية، وعلى رأسها حملة الحصاد والدرس.
وشهد حفل التخرج حضور عدد من مسؤولي وممثلي الهيئات الفلاحية والتكوينية، من بينهم مديرة التكوين والتعليم المهنيين لولاية بومرداس، وممثلة مديرية المصالح الفلاحية رئيسة مصلحة التنظيم والإنتاج والدعم التقني، إلى جانب مدير تعاونية الحبوب والبقول الجافة، والأمين الولائي للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، وممثلة الغرفة الفلاحية للولاية، ومديرة مركز التعليم والتكوين الشهيد محمد بوزيدي ببرج منايل، ونائب مدير المكننة الفلاحية بتعاونية الحبوب والبقول الجافة، إضافة إلى مدير المعهد الإفريقي للتكوين.
واستفاد المتربصون من برنامج تكويني تطبيقي مكثف في تخصصي تصليح وصيانة العتاد الفلاحي وقيادة الحصادات الزراعية، بهدف تمكينهم من اكتساب المهارات التقنية والعملية التي يتطلبها سوق العمل في المجال الفلاحي.
وامتد البرنامج التكويني لمدة 90 ساعة موزعة على ثلاثة أسابيع، وجمع بين الشقين النظري والتطبيقي، حيث تناول الجانب النظري أساليب استغلال الآلات الفلاحية والتعرف على أحدث التقنيات المستخدمة في المكننة الزراعية، فيما خصص الجانب التطبيقي للتدريب الميداني على قيادة الحصادات الزراعية، وصيانة مختلف أنواع العتاد الفلاحي، والتعامل مع الأعطال التقنية وفق المعايير المهنية.
ويعكس هذا التكوين التوجه المتزايد نحو عصرنة القطاع الفلاحي والاعتماد على الموارد البشرية المؤهلة، بما يضمن الاستخدام الأمثل للتجهيزات الحديثة، ويعزز كفاءة عمليات الإنتاج والحصاد، ويساهم في تقليص الأعطال والخسائر الميدانية.
كما يؤكد هذا المسعى أهمية الشراكة بين قطاعي الفلاحة والتكوين المهني في إعداد كفاءات متخصصة تستجيب لاحتياجات الميدان، وتدعم جهود الدولة الرامية إلى تحديث المنظومة الفلاحية، وتحقيق الأمن الغذائي، وخلق فرص عمل نوعية لفائدة الشباب في أحد أكثر القطاعات الحيوية للاقتصاد الوطني.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..